6 نصائح طبية للحجاج المصابين بالسكر

صورة أرشيفية

7/31/2019 6:08:02 PM
202
لايت

 

نصحت الدكتور إيناس شلتوت، أستاذ أمراض الباطنة العامة والسكر بكلية طب القصر العيني جامعة القاهرة، الحجاج المصابين بمرض السكر، بضرورة ضبط السكر قبل السفر، لأن شعائر الحج تشكل مجهودًا جسمانيًا زائدًا عن المعتاد بالنسبة لمرضى السكر، وبالتالي يحتاج المريض العناية بحالته.

وأضافت "شلتوت"، في تصريحاتها لـ"اليوم الجديد"، أنه من الضروري أن يأخذ المريض قبل السفر جهاز تحليل السكر المنزلي، وشرائط التحليل الكافية، كما يجب توفير حقنة جلوكا جون المسعفة لنقص السكر في الدم، لافتة إلى أنه من المفضل أيضًا توفير أقراص الجلوكوز ومكعبات السكر وزجاجات العصير.

وتابعت أستاذ أمراض الباطنة والسكر بكلية طب القصر العيني، أنه من الأفضل أن يكون الحجاج في صحبة مجموعة قريبة، فضلًا عن إخبار المحيطين بالإصابة بالسكر، وكيفية تقديم الإسعافات اللازمة عند الحاجة، مطالبة بضرورة أن يحمل المُصاب كارت يوضح إصابته بالمرض ونوع العلاج المتداول وأرقام تليفونات  يمكن الرجوع إليها عند الحاجة، بالإضافة إلى الإرشادات المُبسطة في حالة حدوث غيبوبة نقص السكر.

وأوضحت أن المصاب بالمرض يحتاج إلى كمية كافية من العلاج سواء كان ذلك أقراصًا أو أنسولين تكفيه لأيام السفر، وفي حالة الأنسولين ينقله في الحافظة، التي تحتفظ بدرجة حرارة باردة لتجنب تلف العبوات، ويفضل أخذ وصفة طبية من الطبيب المعالج حتى يسهل دخول الأنسولين إلى المطار والسماح به.

وقالت "شلتوت"، إن هناك الكثير من الأودية الحديثة والتي لا تسبب هبوطًا في مستوى السكر أقل من مستواه الطبيعي مثل مثبطات Dpp 4، والأدوية التي تعمل عن طريق الكليتين وكذلك مشابهات GLoi، ومحفزات عمل الأنسولين مثل الميتفورمين، والجليينيذر، وبالتالي تعتبر هذه الأدوية آمنة تمامًا خلال السفر، ولاينصح بتخفيض جرعاتها، أما المصابون الذين يتناولون علاجات مثل السلفونايل يوريا والأنسولين، قد يتعرضون لنوبات انخفاض السكر في الدم نتيجة للمجهود الزائد خلال تأدية الشعائر الخاصة بالحج، وبالتالي ينصح بأن يقوموا بتخفيض الجرعات خلال أيام السفر والشعائر والتنقلات الداخلية مع استخدام جهاز السكر للتحليل للتأكد دائمًا من الحفاظ على مستوى السكر المعتدل دائمًا.

واستكملت، أن هناك بعض المضاعفات التي يمكن أن يتعرض لها الحجاج المصابين بالسكر، والتي من بينها، انخفاض مستوى السكر في الدم وهو من أشهر المضاعفات التي قد تصيب الحاج نتيجة للمجهود الزائد خلال السفر وإقامة الشعائر، وتزداد احتمالات حدوثها في مرضى الأنسولين أو علاجات السكر عن طريق الفن السلفونيل يوريا أو بسبب عدم انتظام تناول وجبات الطعام في مواعيدها، ويبدأ ظهور أعراض نقص السكر عندما ينقص مستوى السكر في الدم عن 65 ملليج، ويعاني المريض من دوخة شديدة وعرق غزير وشحوب في الوجه، وزيادة في ضربات القلب ورعشة في اليدين، وتنميل في الوجه والشفتين وعدم التركيز وقد تحدث تشنجات وفي حالة وجود جهاز لتحليل السكر يتم عمل التحليل بصفة عاجلة، وعادة مايكون القياس تحت 70 ملليجراما، أما إذا يتوفر الجهاز فالأفضل هو تناول المشروب السكري فورًا على شكل نصف كوب عصير أو مياه غازية أو 4 ملاعق سكر صغيرة، أو 6 قوالب سكر صغيرة في نصف كوب ماء أو استخدام أقراص الجلوكوز، وفي حالة استمرار الأعراض بعد 15 دقيقة يتم تكرار تناول المشروب السكري مرة أخرى.

ولفتت "شلتوت" إلى أنه من المضاعفات التي يمكن أن يعرض لها الحجاج المصابين بالسكر، غيبوبة نقص مستوى السكر في الدم، وتحدث في حالة المجهود الشاق أو عدم انتظام الوجبات بالرغم من تناول جرعة العلاج بالكامل، وتحدث أولًا أعراض مثل سرعة ضربات القلب ورعشة اليدين، والدوخة الشديدة، والعرق الغزير، وصداع وزغللة في العين، وفقدان في التركيز وإرهاق شديد، وإذا لم يتم إعطاء مشروب سكري بشكل عاجل وتتطور هذه الأعراض إلى حدوث غيبوبة نقص السكر، مُتابعة أن في بعض الأحيان في كبار السن أو الأشخاص المصابين بالسكر لفترات طويلة، يفقد المريض الإحساس بأعراض نقص السكر، وبالتالي تحدث الغيبوبة بشكل مفاجئ فيفقد أيضًا الإحساس بالأعراض المنذرة لنقص السكر في حالة تناول أدوية مثل مثبطات بيتا والتي تستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم وفي حالات إصابة الجهاز العصبي اللا إرادي في مرض السكر.

واستطردت أن مريض غيبوبة نقص السكر يحتاج إلى الإسعاف السريع من المحيطين، بإعطائه أقراص سكر الجلوكوز في الفم أو إعطاء حقنة الجلو كاجون في حالة توافرها، وإذا لم تتم استعادة الوعي في خلال دقائق قليلة يتم نقل المريض بشكل عاجل إلى المستشفى لتناول تحاليل الجلوكوز في الوريد.

وأضافت أستاذ أمراض الباطنة العامة والسكر، أن المرسيض قد يتعرض إلى غيبوبة زيادة السكر، وتحدث إذا تم التوقف عن العلاج أو تناول السكريات بكثرة، ويتم علاجها داخل المستشفى عن طريق المحاليل وإعطاء الإنسولين بالوريد.

تابعت "شلتوت"، أن من ضمن المضاعفات، كثرة التعرض لالتهاب الجهاز التنفسي، وذلك بسبب التعرض للعدوى خلال الزحام، والاختلاط بأعداد كبيرة من الحجاج، مشيرة إلى أن الوقاية تكون عن طريق تناول التطعيم ضد الأنفلونزا والإلتهاب الرئوي، والابتعاد عن الزحام كلما أمكن.

وأشارت إلى أن القدم السكري، هو أخطر المضاعفات لمرضى السكر، ويحدث بسبب نقص وصول الدم إلى الأطراف، بالإضافة إلى الإصابة بالتهاب الأعصاب السكري بالقدمين، وبالتالي قد لا يشعر المريض بقدميه عند التعرض لجرح بشئ حاد خلال السير، والوقاية من الإصابة بالقدم السكري تكون بأن يعتني المريض بقدميه ويراقبها بصفة مستمرة، وأن يعتبر حدوث أي شئ غير طبيعي بالقدمين مثل جرح أو تغيير في لون أجزاء من القدمين أو زرقة أو قرحة هو إنذار له، وينصح بالتالي:

- الكشف على القدمين يوميًا لملاحظة أي تغيرات أو جروح.

- غسل القدمين كل يوم بالماء الفاتر والصابون مع تجفيفها وخصوصًا بين الأصابع.

- استعمال بودرة مانعة للفطريات على القدمين وبين الأصابع.

- عدم السير حافيًا لتفادي الجروح حتى لو كانت بسيطة.

- ارتداء حذاء جلدي واسع أو حذاء من القماش السميك أو شراب قطني مخصص-لمرضى السكر مع لباس القدم المخصص للحج.

- استشارة الطبيب في حالة حدوث جرح أو إصابة صغيرة قبل تطورها، وينصح دائمًا بحماية قدم مريض السكر خلال تأدية الشعائر وعدم تعرضها للإصابات أو الجروح.

اليوم الجديد