المرض النفسي مش وصمة عار

مريضة نفسيًا

4/27/2019 8:59:54 PM
491
لايت

فتيات كلية الدراسات الإنسانية ينفذن فيلمًا مصورًا للتوعية

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

مجموعة من الفتيات بقسم الدراسات الإنسانية بجامعة الأزهر فرع تفهنا الأشراف قامن بتنفيذ مشروع غير مكلفات به من أساتذتهن بالكلية، ولكنهن قررن أن يخرجن خارج النطاق المتعارف عليه من خلال تنفيذ فيلم مصور يقومن من خلاله بتعريف الأمراض النفسية بطريقة مُبسطة من خلال شرح مجمل لها وقصير يستطيعن من خلاله توصيل تلك المعلومات لجميع الفئات في المجتمع من أجل التوعية بتلك الأمراض التي يغفل البعض معرفتها.

 "ماكنش مشروع تخرج دي كانت فكرة مننا عملناها وعرضناها ع الدكاترة بتوعنا وعجبتهم فقولنا تكون بمثابة مشروعنا"، هكذا بدأت أسماء هشام، 20عامًا، إحدى المشاركات في تنفيذ هذا المشروع حديثها لـ"اليوم الجديد" لتحكي عن تفاصيل تنفيذ المشروع الخاص بها والتي قامت به من خلال مشاركتها لزميلاتها بالكلية قسم علم النفس الدفعة الرابعة، حيث إن الدفعة بالكلية قامن بتقسيم أنفسهن لمجموعات لتكون كل مجموعة بها 25فتاة، فكان عدد المشاركات في تصوير الفيلم المصور 18فتاة بالإضافة إلى الفتاة التي تقوم بالتصوير والأخرى التي تهتم بوضع "الميك آب" واختيار الملابس لهن.

اختارت الفتيات فكرة هذا المشروع وقامن بتنفيذه دون استشارة أحد من أساتذتهم، وذلك لاهتمامهن بإظهار عنصر المفاجأة فور عرض الفيلم عليهم، حيث كان الهدف الأساسي الذي يسعن إليه هو التوعية بتلك الأمراض التي وقع الاختيار عليها حتى يكون كل من يرى هذا الفيلم على دراية بها، قائلة:"المشروع  مش عليه درجات أحنا عملنا كده من باب التوعية بالمرض النفسي ومعاناة المريض،  وحاجه تنفع الناس وتكون باسمنا واسم كليتنا والأزهر والفكرة دي أحنا كنا بنفكر فيها من 4 شهور وكنا عايزين نعملها".

ردود فعل كثيرة نالت عليها الفتيات فور عرض الفيلم خصوصًا عندما تم نشره على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، وذلك من خلال حصولهن على إعجاب الجميع والثناء على الفكرة التي كانت سببًا في معرفة الكثير من الأشخاص بتلك الأمراض النفسية وأعراضها وأسبابها من خلال التعريف المُبسط الذي اكتفين بوضعه خلال الصور المنشورة، مُتابعة الفتاة العشرينية حديثها:" فرحانين أن الفكرة انتشرت ووصلت للناس لأن دا كان هدفنا أن الكل يكون عارف جزء ولو بسيط من معاناة المريض لأن المرض النفسي مش وصمة عار ".

تجهيزات متكررة قامن الفتيات بوضعها لتنفيذ هذا المشروع، حيث إنهن صورن الفيلم مرتين وذلك لإخفاقهن في إظهار العبارات المكتوبة على الورق الذي يحمله الفتيات وهو الذي يعد الهدف الأساسي في نجاح هدف الفيلم حيث كانت كل مرة يظلن 4ساعات لانهائه، مُضيفة:"كل واحدة كانت بتمثل مرض معين كانت بتشوف اللبس المناسب له، لأن كل مرض له حالته اللي بتختلف عن التاني زي مثلُا مرض الهوس والهيستريا ده عكس المرض النفسي والاكتئاب".

"كنت بمثل الادمان اختارته لأنه يعتبر الأكثر انتشارًا خصوصًا في مجتمعنا وبيعاني منه كتير من الشباب وكنت قادرة أني امثله صح وأعبر عنه كويس"، هكذا كان مبرر "أسماء" لتمثيلها الأدمان كونه آفة منتشرة في المجتمع وتتسبب في حدوث المرض النفسي، فضلًا أن الفتيات الأخريات قامن بتمثيل 18مرض نفسي والذي تمثل في: رهاب المصعد، جنون العظمة،  الهوس،  القلق الاجتماعي،  الفصام،  توهم المرض،  اضطراب الموت " كوتارد"، التوحد،  اضطراب ما بعد الصدمة، الإدمان، هوس الكتب،  الهسيتريا، الهلع ثنائي القطب، إلتهام الذات، الوسواس القهري، الاكتئاب المرض النفسي وفقدان الشهية المرضي.

"الأمراض النفسية  كثيرة ملهاش أول من أخر فأحنا حاولنا نختار أكتر الأمراض انتشارًا ومعروفة عند معظم الناس وبيعاني منها نسبة كبيرة"، تسرد "أسماء" كواليس اختيارها برفقة زميلاتها للأمراض حيث وقع الاختيار على 18مرض نفسي، وخصوصًا الأمراض الأكثر شهرة ومعرفة كي يسلطن عليها الضوء ويساعدن الأشخاص والمرضى في تشخيصها والتوعية بها وبآثارها.

الداعم والمشجع الأساسي لهن كان هم أساتذتهن في الكلية، حيث رغم عدم علمهن بفكرة المشروع وكواليس التحضير له، إلا أنهم كانوا معاونين لهم في أي مشكلة عابرة قد تعترضن لاستكمال مشروعهن، بالإضافة إلى أنهن سيقومن بعرض الفيلم خلال حفل التخرج التي تقام في نهاية العام الدراسي ، قائلة:"أول ماعرضنا عليهم الفيلم كانوا معجبين ومبهورين بالفكرة، وبعد كده بدأت تنتشر الفكرة وتوصل وده خلنا نرفع اسم الأزهر وكليتنا وأثبتنا أننا دفعة مميزة وقدمنا محتوى هادف".

 

 

 

 

 

 

 

اليوم الجديد