السبعة الكبار ينتفضون ضد «فيسبوك» بسبب «ليبرا»

صورة أرشيفية

7/23/2019 4:59:59 PM
172
اقتصاد

أستاذ تمويل: العملات الرقمية «مصيبة كبرى» تشجّع على التهريب وغسل الأموال خبير تمويل: هل سيسمح «فيسبوك» للبنوك المركزية بمراقبة عملته؟

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

مخاوف عالمية بشأن اعتزام  موقع التواصل الاجتماعى "فيسبوك" طرح عملته الإلكترونية  "ليبرا"، والتى قد تكون مصدرا لزعزعة الاستقرار السياسى والاقتصادى، خشية استغلالها فى التأثير على العملات الدولية مثل الدولار واليورو وغيرها.

وعبّر محللون عن قلقهم تجاه العملات الرقمية أو المشفرة، كونها قد تُستخدم فى تمويل الإرهاب الأسود أو غسل الأموال، ما اضطر مجموعة الدول السبع الكبار "كندا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، اليابان، إنجلترا، أمريكا" لعقد اجتماع بخصوص هذا الأمر، شددوا فيه على أن "ليبرا" مثل كل العملات الرقمية المشفرة تهدد الاقتصاد العالمى.

أكد الدكتور سعيد توفيق، أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة عين شمس، أن الاتحاد الأوروبى والصين وأمريكا، يُفعّلون الآن التعامل بطريق"credit card" لتكون كافة العملات الورقية تحت التتبع والمراقبة، عكس العملات المشفرة التى لا يمكن تتبعها.

وأضاف أستاذ التمويل لـ"اليوم الجديد": أن العملات الورقية المتعارف عليها، تتحدد قيمتها الشرائية وفقا لما هو معمول به فى بنوك نيويورك ولندن، وتساءل "هل ستصدر "ليبرا"-credit card- لتمكن البنوك المركزية من مراقبتها وتتبعها؟، إذا حدث ذلك فسيكون هناك موافقة؛ لكن الأمر مختلف تماما لأنها عملات رقمية ومشفرة وخارجة عن السيطرة.

وشدد توفيق: أن العملات الرقمية مُصيبة كبرى وتدعو لهدم الاقتصاد الدولى، لأنها تسمح بالتهريب وغسل الأموال، فضلا عن المخاطر التى تصدرها للعملات العادية والمتعارف عليها.

وحول تأثر الاقتصاد المصرى بهذا الشأن، قال توفيق: بالطبع سيكون التأثير خطير للغاية لأننا لسنا بمعزل عما يحدث على الساحة الدولية، فإذا كان الاتحاد الأوروبى وبنوكه المركزية، والاحتياطى الفيدرالى والرئيس الأمريكى دونالد ترامب، حذروا من خطرها "ما لم تخضع لسياسة ومراقبة البنوك المركزية"؛ فما بالنا نحن باقتصاد مصر الناشئ الذى يحتاج للدعم والمساندة؟ فكيف لا يتأثر الاقتصاد المصرى؟

ودعا أستاذ التمويل والاستثمار، جامعة الدول العربية، ومحافظى البنوك المركزية للدول العربية المُصدِّرة للنفط لاجتماع عاجل وطارئ، لبحث تداعيات استخدام هذه العملات.

وقال محمد لواء، خبير الأسواق العالمية، فى تصريحات لـ"اليوم الجديد"، إن العملات الرقمية، تقوم على المخاطرة العالية، وعند خروج "ليبرا" من حيز "فيسبوك" ستكون أشد خطورة، نظرا لدعم مؤسسة التواصل الاجتماعى لها بإعطائها غطاء أمام الجمهور، مستدلا بما قاله رئيس البنك الأوروبى ماريو دراجى، بأن التعامل بالعملات الرقمية مقلق جدا وخطر، لأن دعم "فيسبوك" قد يعطيها شئ من المصداقية فى غير محلها، لكنه عاد وقال: قد يستغل "فيسبوك" أيضا حاجة العملاء إلى خاصية الإعلانات فيُقدم على جذبهم باستخدام عملته المشفرة بدلا من الدولار، عبر منح تسهيلات مغرية لتحقيق هذا الهدف.

 وأضاف: هنا قد ينتج عن الأمر حدوث توترات على العملات العادية الورقية مثل الدولار واليورو، والين واليوان، وباقى العملات.

وأوضح: أن العملات المشفرة تكون فى صورة رقمية ومؤمّنة إلكترونيا، مما يجعلها عرضة لقراصنة الإنترنت ومن ثم انهيارها، وغالبا ما يحدث عليها مضاربات بشكل يؤدى إلى خسارة كبيرة لرؤوس الأموال.

وأضاف: هذه العملات تستعمل فى مافيا تجارة وبيع الأعضاء، وتمويل الإرهاب الإسود، مستغلين أنها لا تخضع للبنوك المركزية ولا يمكن تتبع مصدرها، لذا فمخاطرها عالية وقد تؤدى فى النهاية إلى توترات دولية.

ويشار إلى أن العملات الرقمية تشهد مضاربات عنيفة، حيث بلغت وحدة البيتكوين نحو 20 ألف دولار قبل أن تنفجر فورتها مسجلة أقل من 6 آلاف دولار، لكن سرعان ما عاودت الصعود لتلامس حاجز 9800 دولار، فيما قفزت الإثيريوم ما يربو على 7.7% مسجلة 214 دولار، أما الريبل فصعدت خلال الساعات الماضية نحو4.8%، أما اللايتكوين فحققت مكاسب بقيمة 11.2 بقيمة تداول 89.12%.

 

اليوم الجديد