بالأرقام| أفريقيا أرض الخير.. والعملة الموحدة حلم 1.2 مليار نسمة

7/17/2019 3:14:32 PM
116
اقتصاد

من النسخة الورقية

أفريقيا أرض الخير

احتياطيات عالمية.. 30% خامات التعدين و10% مخزون النفط و8% من الغاز العالمي

السوق المشترك والعملة الموحدة.. حلم 1.2 مليار نسمة

«نيامى» تدعو المجتمع الدولى لدعم اقتصاد القارة

عميد «تجارة الأزهر»: القارة السمراء على موعد مع التاريخ فى 2063

معدلات النمو تصل لـ3.4%.. وارتفاع الناتج المحلى إلى 2.5 تريليون دولار

عاشت القارة الإفريقية قرونا عديدة فى الظلام، بسبب القوى الاستعمارية التى نهبت ثرواتها، وسفكت دماء أبنائها، واتخذت البعض منهم عبيدا فى سوق النخاسة، ورغم رحيل الاستعمار، إلا أن أطماع القوى الكبرى لم تترك دولها تنعم بثرواتها.

ومع تسلم مصر رئاسة الاتحاد الإفريقى، حاولت القيادة السياسية على استضافة شباب وزعماء ورؤساء القارة، واستطاعت ضخ شرايين جديدة من الاستثمار فى القارة، سواء بالربط البرى أو البحرى، وربط شمال القارة بجنوبها، وشرقها بغربها.

وتعليقا على مؤتمر النيجر، والمقام بالعاصمة "نيامى" الذى استضاف زعماء وقادة القارة، ليوقعوا اتفاقا يضم 55 دولة على اتفاقية التجارة الحرة، وذلك بتصديق نحو27 برلمانا، فهل سنشهد رفع الجمارك التدريجى بين مصر ودول القارة؟ وكذلك تطبيق لاتفاقيات التجارة الدولية مع القارة السمراء؟ ربما التاريخ سيجيب على ذلك بعد تأكيد زعماء القارة أن عام 2063 سيشهد مزيدا من الانفتاح.

يؤكد الدكتور محمد يونس، أستاذ الاقتصاد وعميد كلية التجارة بجامعة الأزهر، أن القيادة السياسة تعى جيدا آمال وطموحات القارة السمراء، لذا فهى تحرص على تنمية الاقتصاد والاستثمار، كما تحاول استعادة واستنساخ التجربة الفريدة للاقتصادى البارع طلعت حرب.

وأوضح أستاذ الاقتصاد لـ"اليوم الجديد"، أن القاهرة تعلم تماما أن الظهير الاستراتيجى لها هو القارة السمراء، التى لا تطلب مقاييس تكنولوجية عالية، لكنها تحتاج للصناعات الصغيرة والمتوسطة؛ بهدف تدشين منطقة للتجارة الحرة، لافتا إلى أن حجم التجارة البينية للقارة الإفريقية ارتفع من 18% إلى 53%، مشيرا إلى أن القارة السمراء ستكون على موعد مع التاريخ بتطبيق اتفاقية التجارة الحرة 2063.

أما عن حجم التبادل التجارى بين القاهرة وعواصم القارة الإفريقية، أكد عميد "تجارة الأزهر"، ارتفاع حجم التبادل التجارى إلى 23% بارتفاع 6.9 مليار دولار خلال 2018، مقارنة بـ 5.6 مليار دولار عام 2017، مدعوما بارتفاع قيمة الصادرات لـ 27% ، بقيمة 4.7 مليار دولار العام الماضى 2018، مقارنة بـ 3.7 مليار دولار 2017، مشيرا إلى أن القارة السمراء تمتلك نحو 30% من احتياطى العالم خامات تعدينية، وبها 10% من احتياطى النفط العالمى المؤكد، فضلا عن 8% من احتياطى الغاز الطبيعى.

وذكر أن السوق الإفريقى يمتاز كذلك بتعداده السكانى الذى يتخطى 1.2 مليار نسمة، بمعدلات النمو نحو 3.4%، أما الناتج المحلى الإجمالى للقارة فيصل قرابة 2.5 تريليون دولار، وحجم التجارة الدولى 74 تريليون دولار نصيب القارة منها 3.4 تريليون دولار، فيما يصل حجم التجارة بين إفريقيا والعالم  934.4 مليار دولار.

من ناحيته، قال الدكتور محمد عبد العظيم الشيمى، الخبير المصرفى، أن قمة النيجر تهدف إلى تذويب الفوارق، وتقريب وجهات النظر بين رؤساء وزعماء القارة.

وحول إمكانية العملة الإفريقية الموحدة، شدد الشيمى، أن القارة السمراء ما زال ينقصها أمورا كثيرة، وتحتاج لتضافر الجهود، لتدشين التكامل الاقتصادى، فالقارة الإفريقية تختلف كلية عن الاتحاد الأوروبى؛ الذى يشهد حاليا خروج بريطانيا.

 وأشار الخبير المصرفى إلى أن القيمة الاقتصادية لليورو تختلف عن أى عملة أخرى، لما تتميز به أوروبا من حراك صناعى ضخم للغاية، بينما إفريقيا ما زالت فى مرحلة النمو؛ ولكن الأولى تطبيق اتفاقية منطقة التجارة الحرة، بين مصر ودول القارة الإفريقية.

 

اليوم الجديد