وداعًا «ختم النسر».. «التوقيع الإلكتروني» آخر صيحات «التحول الرقمي» بمصر

صورة أرشيفية -أرشيفية

7/15/2019 10:29:10 PM
509
تكنولوجيا

هيئة الاستثمار أول المشتغلين به.. ولا يشترط مكانا محددا للتوقيع استخدامه أسهل من «ATM» و«فيزا المعاشات» الحكومة تدرس 3 مقترحات لتوفير الخدمة بشكل نهائى للمواطن

 

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

منذ عهود طويلة والتوقيع وختم النسر هما الأسلوب المتبع داخل المجتمع المصري؛ لضمان الحقوق القانونية بين أى طرفين سواء كانا هما المواطن والحكومة أو المواطن مع آخر، فى عقود البيع والشراء والحصول على مستندات حكومية والتوقيعات اليومية، فمع إجراءات "التحول الرقمى" التى تشهدها الدولة حاليا، والحديث عن "الكارت الموحد" لكل مواطن، أصبحت عملية "التوقيع الإلكترونى" هى إحدى الأمور الواجب تنفيذها؛ للتسهيل على المواطن للحصول على خدماته وأيضا لمجاراة التحول التكنولوجى الذى يشهده العالم.

وبدأ التجهيز لمنظومة التوقيع الإلكترونى منذ عام 2004 مع صدور أول قانون مصرى يسمح بهذا الشكل من التوقيع، إلى أن بعد 15 عاما بدأت الحكومة فى تنفيذه فعليا داخل هيئة الاستثمار وتأسيس الجمعيات العمومية للشركات مع بداية شهر يوليو الجارى.   

فى هذا الصدد أكد المهندس عمرو رضوان مدير مشروع التوقيع الإلكترونى بشركة مصر المقاصة، وهى واحدة من ثلاث شركات مرخص لها تقديم خدمات التوقيع الإلكترونى فى مصر، أن استخدامه من جانب المواطن هو أمر سهل جدا ويكاد يكون أسهل من كروت الـ ATM والبطاقات الائتمانية التى يستخدمها المواطنون من الفئات العمرية الكبيرة فى صرف المعاشات، وبالتالى فإن قدرة المواطنين على استخدامه هو ليس تحديا بالنسبة لتطبيق هذه المنظومة داخل المجتمع المصري.

وقال "رضوان" إن المجتمع المصرى يشهد حاليا تطورات كبيرة فى عملية التحول الرقمى، ولذلك كان هناك بعض الأمور الفنية التى كان علينا تعديها بما يتناسب مع هذا التحول الذى يحدث ليس فقط على مستوى مصر ولكن على مستوى العالم كله، الأمر الذى استجابت له هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات "ايتيدا" التابعة لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمعنية بتطبيق هذه المنظومة داخل المجتمع المصرى، منذ إصدار القانون المصرى المنظم للتوقيع الالكترونى عام 2004.

التعديلات التى يجرى حاليا العمل على تنفيذها لتطبيق منظومة التوقيع الإلكترونى من جانب هيئة "ايتيدا"، بالتعاون مع الشركات مقدمى الخدمة، من بينها أنه ليس من الضرورى أن يكون التوقيع عن طريق كارت ذكى سواء فى بطاقات الرقم القومى أو كارت موحد جديد يجمع كافة كروت المواطن الخاصة بالتموين والتأمين الصحى والبنزين وغيرها، أو حتى عن طريق ما يعرف بـ Smart Tokin الذى يشبه "الفلاشة"، ومزود بتطبيقات التوقيع الإلكترونى لحامله، مؤكدا أن التوقيع الإلكترونى يتم عن بُعد، ولا يشترط وجود الشخص الموقع فى نفس مكان تقديم الخدمة، حيث يمكنه التوقيع عن طريق الإنترنت وهو فى بيته أو مكان عمله.

وأوضح أن هذه المنظومة لم تستقر حتى الآن على الشكل النهائى الذى سيستخدمه المواطن فى عملية التوقيع الإلكترونى، رغم تطبيقه فى هيئة الاستثمار وبالنسبة للجمعيات العمومية فى الشركة داخل هيئة الاستثمار بداية من شهر يوليو الجارى.

اليوم الجديد