تقرير استخباراتي  يكشف تجنيد جهاديين من الإخوان في «حلف الناتو»

أرشيفية

7/14/2019 11:20:49 PM
192
عاجل

 

كشفت شبكة فولتير الفرنسية، أن في بداية التسعينيات قرر البنتاجون العمل مع الإسلاميين الجهاديين، الذين يعتمدون حتى الآن على وكالة المخابرات المركزية. كانت عملية تجنيد الإسلاميين اسمها Gladio B، وتمت بمشاركة بريطانيا وتركيا وأذربيجان، مضيفة أنه تم دمج المقاتلين الإسلاميين ضمن قوات حلف الناتو.

وذكر التقرير: "أصبحت لندن المركز العصبي لـ Gladio B، وأنشأ الإخوان المسلمون والجماعة الإسلامية الباكستانية عددًا كبيرًا من الجمعيات الثقافية ودور العبادة في المملكة المتحدة كمركز لهم".

وأضاف التقرير: أن لندن أيضًا أصحبت مركز لعديد من وسائل الإعلام المحسوبة والمكلفة بدعم الإسلاميين في ذلك الوقت. وأقام بن لادن مكتب للجنة المشورة والإصلاح في حي ويمبلي، لتغطية الأنشطة اللوجستية للقاعدة، بما في ذلك مسائل التوظيف، والمدفوعات، واقتناء المعدات".

وقالت الشبكة الفرنسية: إن العديد من العمليات التي شهدتها الشرق الأوسط كانت بتنظيم وإشراف من البنتاجون وقيادة حلف الناتو ولا سيما في الجزائر وسوريا.

وأشارت الشبكة إلى "أن أول هذه العمليات كانت الحرب في البوسنة والهرسك في عام 1992 بناءً على تعليمات من واشنطن، أرسلت أجهزة الاستخبارات 90 ألف رجل للمشاركة في القتال ضد الصرب.

وحصل أسامة بن لادن على جواز سفر دبلوماسي بوسني وأصبح المستشار العسكري للرئيس علي عزت بيغوفيتش (وكان المواطن الأمريكي ريتشارد بيرل مستشارًا دبلوماسيًا له، وكان الفرنسي برنارد هنري ليفي مستشارًا صحافيًا).

شكل بن لادن فيلقًا عربيًا يضم مقاتلين سابقين من أفغانستان وقدم تمويلًا من رابطة العالم الإسلامي بمباركة البنتاغون، وأرسلت إيران أيضا عدة مئات من حراس الثورة ووحدة من حزب الله اللبناني بموافقة البنتاجون. كان هاكان فيدان، رئيس أجهزة الاستخبارات التركية، ضابط اتصال بين الناتو وتركيا، وهو أحد المساهمين في قيادة العمليات في البوسنة، أما أردوغان فكان المسؤول عن الدعم الإنساني بموافقة نجم الدين أربكان.

في عام 1995، بدأت هذه العناصر تنفيذ الاغتيالات السياسية بأمر من الغرب، كان أولها قيام أسامة بن لادن بالتخطيط ومحاولة اغتيال الرئيس المصري السابق حسني مبارك. وفعل نفس الشيء بعد عام مع المرشد الليبي، معمر القذافي مقابل 100 ألف جنيه إسترليني من قبل أجهزة المخابرات البريطانية، التي سعت لمعاقبة ليبيا لدعمها المقاومة الأيرلندية ومع ذلك، فشلت العملية.

في عام 1998، تأسست اللجنة العربية لحقوق الإنسان في باريس، وكان رئيسها التونسي منصف المرزوقي، وكان الناطق باسمها السوري هيثم مناع. كانت مهمتهم الدفاع عن أعضاء جماعة الإخوان المسلمين الذين تم اعتقالهم في مختلف الدول العربية بسبب أنشطتهم الإرهابية. كان مرزوقي طبيبًا يساريًا يعمل مع جماعة الإخوان المسلمين لفترة طويلة. ومناع أدار الاستثمارات المالية لحسن الترابي والإخوان السودانيين في أوروبا.

عندما تقاعد مناع، ظل شريك المرزوقي في منصب مدير المنظمة. تم استبدال مناع بالجزائري رشيد مسلي، وهو محام وكان محامي عباسي مدني والإخوان الجزائري.

في أغسطس 2002، نظمت MI6 مؤتمراً في لندن لجماعة الإخوان المسلمين حول موضوع "سوريا للجميع"، تناول المتحدثون فكرة أن سوريا كانت مضطهدة من قبل الطائفة العلوية، وأن جماعة الإخوان المسلمين فقط هي التي يمكنها أن تقدم المساواة الحقيقية.

وكان هذه الاجتماع يدرس بدأ مرحلة جديدة لنشر الفوضى وإسقاط عدد من الدول العربية، حيث وضعت واشنطن مخطط الفوضى في المنطقة كلها. في عام 2007، أبلغت واشنطن جماعة الإخوان المسلمين أنها تعتزم الإطاحة بالنظم العلمانية في الشرق الأوسط الكبير، بما في ذلك دول الحلفاء، وأنها يجب أن تستعد لممارسة السلطة.

نظمت وكالة المخابرات المركزية التحالفات بين الإخوان والأحزاب العلمانية وشخصيات من جميع دول المنطقة. تضيف الشبكة أن الفترة بين عامي 2007 و2002 شهدت وضع مخطط الفوضي لمنطقة الشرق الأوسط عبر ضرب مؤسسات الدول، وجرى الاتفاق على تحويل عملية Gladio B الى Isis وهو تنظيم داعش.

وتذكر الشبكة أن المعلومات الكاملة وردت في كتاب الكاتب الفرنسي "تييري ميسان" بعنوان :" أمام أعيننا، حروب مزيفة وأكاذيب كبرى: من 11 سبتمبر إلى دونالد ترامب"

 وأوضح أن صعود الإخوان كان بقرار من واشنطن والتي قررت تقديم مساعدة غير محدودة للإخوان المسلمين، وكانت تريد اختيار شخصية داخل جماعة الإخوان يمكن أن تلعب في العالم العربي، دورًا مساويًا لدور القس بيلي جراهام في الولايات المتحدة، ولم يتم العثور على واعظ من ذلك العيار حتى الثمانينيات من القرن الماضي وكان الاختيار على الشيخ المصري يوسف القرضاوي.
 

اليوم الجديد