صغيرة على الرعب.. فتاة تصنع مكياج «الجروح» و«البتر»

بثينة سعيد

7/11/2019 4:55:05 PM
225
لايت

من النسخة الورقية

بثينة: أحلم بتطوير مشاهد الأفلام العربية وكفاية «أكياس صلصة»

8 شهور عمر موهبتها.. و«المناديل» أبرز أدواتها

 

أفلام الرعب خاصة الأجنبية، كثيرا ما يهرب من مشاهدتها الكبير قبل الصغير، خوفا من مناظر الدماء والمشاهد المخيفة التى تسيطر عليها، فمن الصعب أن تجد من هو قادر على مواصلة مشاهدة هذا النوع من الفن، ولكن الأغرب من ذلك أن تجد فتاة صغيرة لا يتجاوز عمرها الـ16 عاما تبدع فى تصميم المكياج الخاص بالرعب.

"بثينة سعيد" طالبة بالصف الثانى الثانوى، تجاوزت مرحلة مشاهدة أفلام الرعب إلى مرحلة صناعة الرعب بنفسها، فقد تمكنت الفتاة الصغيرة فى وقت قصير وبأبسط الأدوات من تنفيذ مكياج الرعب الذى يستخدم فى مثل هذه الأفلام، وبنجاحها تمكنت من كسب تأييد أسرتها بعد أن عارضوها فى البداية، مشيرة إلى أن ما تمتلكه ليس مجرد موهبة بل إنها تسعى لأن تكون وظيفتها المستقبلية.

تروى بثينة لـ«اليوم الجديد» تفاصيل دخولها إلى هذا العالم ورحلتها منذ اكتشافها لموهبتها وحتى هذه اللحظة، قائلة: "رغم حبى الشديد لأفلام الرعب إلا أننى لم أمارس فن صناعة مكياج الرعب إلا منذ ثمانية أشهر فقط، فقد شعرت بانجذاب إليه كونه مختلفا، ولا يوجد فى مصر الكثيرون ممن يمارسونه بإتقان".

وأضافت: "فى البداية واجهت معارضة من الأصدقاء والعائلة، ظنا منهم أننى لن أقدر على السير فى هذا الطريق، وأمى أيضا عارضت لأنها لا تحب أن ترانى مجروحة حتى وإن كانت هذه الجروح مزيفة، لكن بعد أن تأكدوا من موهبتى، أصبح أبى وأخى هما أكثر داعمان لى، فهما يعملان فى المجال الطبى؛ لذلك يشتريان لى الأدوات الطبية التى استخدمها".

وتابعت: "مع الوقت أصبح الجميع يشجعنى، وينصحنى بأن أكمل ما بدأته لأنهم مؤمنون بموهبتى، وألا التفت لمن لا يفهم يقدر هذا الفن، وهناك من طلبوا منى أن أعلمهم صناعته وبالفعل علمت اثنين من أصدقائى".

وكشف "بثينة" عن كيفية تطورها السريع، وتطور أدواتها، قائلة: فى البداية كنت أستخدم الألوان والمناديل الورقية لصناعة جرح فى اليد، أو فى جعل أحد الأصابع تبدو مقطوعة، لكن بعد وقت قليل أصبحت أصنع أشياء بها تفاصيل أكثر من ذلك، وأصبحت أيضا أستخدم الشمع والـ " FAKE BLOOD"، وأدوات طبية أخرى".

وأشارت إلى أنه لم يكن من السهل صناعة الشمع والـ" FAKE BLOOD" فى المنزل، لكن بالتجربة والاستمرار فى الممارسة نجحت فى ذلك، لافتة إلى أن الزمن الذى تستغرقه لصناعة أى من هذه الرسومات يتراوح من 5-15 دقيقة، بحسب الشكل نفسه والتفاصيل التى تحتاج للظهور فيه، فعلى سبيل المثال هناك بعض الأشياء تحتاج أن تظهر فيها الأعصاب وهو ما يستغرق وقت أطول.

أما عن ما تلقته من عروض للمشاركة فى أعمال فنية، وعن هدفها فى المستقبل، فقالت: "اتعرض عليا أشارك فى عمل مكياج مسرحيات وأفلام، لكن ما عرفتش عشان سنى صغير، وكمان هم فى القاهرة وأنا من إسكندرية، لكن قريب هاخد الخطوة دى، وبتمنى إنى فى المستقبل أشتغل فى أفلام عربية وأجنبية، ونطور أفلام الرعب المصرية لتكون أكثر واقعية، وما نشوفش أكياس صلصة تانى".

 

 

 

اليوم الجديد