«ماعت للسلام والتنمية».. درع حقوقى من مكاسب 30 يونيو

رئيس مؤسسة ماعت أيمن عقيل

7/10/2019 8:25:11 PM
297
تقارير وتحقيقات

تصدت لمكائد المنظمات الحقوقية التى لم تكن ترى إلا ما يحدث فى مصر دراسة: المساعدات الإنسانية.. طريق تركيا للتوغل فى القرن الإفريقى

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

منذ قيام ثورة 30 يونيو، وحتى الآن، ومنظمات المجتمع المدنى الأجنبية تلعب دور «رجل المعارضة» ضد الدولة المصرية، وعلى الرغم من أن هناك دولا أسوأ فى انتهاكات حقوق الإنسان إلا أن تلك المنظمات لم تكن ترى إلا ما يحدث فى مصر.

ووسط عدم اتزان الأوضاع عقب ثورة 30 يونيو ظهرت على السطح منظمة حقوقية مصرية كان لها ثقل سابق «منظمة ماعت للتنمية»، ونجحت فى لعب دور محورى فى تحسين صورة العمل الحقوقى فى مصر، وكانت تغرد خارج السرب حتى أصبحت درعا حقيقيا، وتصدت لتلك المنظمات المشبوهة وفندت أباطيلها وتشير بكل ثقة إلى دولٍ أخرى لا يرى العالم انتهاكاتها.

وخلال أعمال الدورة الحادية والأربعين لمجلس حقوق الإنسان فى جنيف، والتى استمرت حتى 12 يوليو الحالى نجحت «ماعت» فى أن تكون صوت المنظمات الحقوقية المصرية، خاصة وأنها شاركت خلال أعمال هذه الدورة ببعثة دولية تتكون من 26 شخصا، من 8 دول عربية وأفريقية وأوروبية تشمل مصر وإيطاليا ورومانيا وتركيا ولاتفيا وسويسرا والصومال وكينيا.

وفتحت «ماعت» النار على الكثير من الدول التى كانت تتدخل فى الشأن المصرى «عمال على بطال» ولديها أزمات خاصة تلك التى تضطهد المرأة كإيران وقطر، حيث أن المجلس كان يركز خلال دورته الجديدة، حول حقوق الإنسان للمرأة تتناول العنف ضد المرأة فى عالم العمل، وعلى حقوق المسنات وتمكينهن اقتصاديا.

قدمت مؤسسة «ماعت» مداخلة حول التمييز الذى يمارسه النظام القطرى والإيرانى ضد المرأة، ضمن سلسلة مشاركاتها وأوضحت فيها أنه برغم الصور التى يحاول النظام فى كل من قطر وإيران تقديمها للعالم عن أن النساء يتمتعن بحقوقهن فى التعليم وفى العمل، وبلغن درجات متقدمة فى التمكين الاقتصادى والسياسى إلا أن الواقع لا يعكس ذلك، فلا تزال المرأة القطرية لا تستطيع منح أطفالها جنسيتها، بالإضافة إلى عدم المساواة والتمييز الواضح على المستوى الاجتماعى باعتبارها مواطن غير كامل الأهلية.

كما قدمت المؤسسة مداخلة أخرى حول الانتهاكات التى يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان فى تركيا، منددة بالممارسات والانتهاكات التى تُمارس بحق المدافعين عن حقوق الإنسان فى تركيا من قبل نظام أردوغان، والتى تتراوح بين الاعتقال والسجن والتهديد بالاعتداءات الجسدية وصولا إلى إغلاق مئات المنظمات الحقوقية بشكل نهائى.

ومن بين المشاركات الأخيرة للمؤسسة كانت تقاريرها فى أعمال الدورة 73 للّجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، بتقارير موازية عن أوضاع المرأة فى كل من قطر وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وخلال مداخلته طالب أيمن عقيل الحكومة القطرية برفع تحفظاتها وعدم  مخالفة المواد 34  و35  من الدستور القطرى، ومنح أطفال المرأة الجنسية الكاملة؛ تخفيفا من معاناة الآمهات القطريات وتكريسا لمبدأ عدم التمييز.

ومن بين ما أصدرته وحدة تحليل السياسات بالمؤسسة دراسة مميزة حملت عنوان "المساعدات الإنسانية.. طريق تركيا للتوغل فى القرن الإفريقى" سلّطت خلالها الضوء على إحدى القضايا الهامة التى تشغل الرأى العام فى القارة الإفريقية، والمتعلقة بالتوغل التركى فى منطقة القرن الإفريقى عبر استغلال وتوظيف المساعدات الإنسانية من أجل تحقيق أهداف ومكاسب سياسية واقتصادية وأمنية على حساب الأبعاد الإنسانية ذاتها، وتم التركيز على منطقة القرن الإفريقى لكونها نقطة انطلاق تركيا نحو مزيد من التوغل داخل القارة السمراء.

خلف كل هذا الجهد هناك فريق عمل من محللين وحقوقيين يعملون ليل نهار، على رأسهم أيمن عُقيل رئيس المؤسسة، وممثلها  لدى المجلس الاقتصادى والاجتماعى  بالأمم المتحدة، رئيس المجموعة الإفريقية الكبرى للمنظمات غير الحكومية لدى إدارة الشئون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة وممثلها فى شمال إفريقيا، ورئيس الشبكة المصرية الوطنية لمؤسسة آنا ليند للحوار بين الثقافات ( 2013 – 2016)، وهو يعمل بالمحاماة وتقديم الاستشارات القانونية من عام 1993 حتى الآن، وهو مقيد كمحامى أمام محكمة النقض والإدارية العليا والدستورية، وأدار عددا من المشروعات الحقوقية والتنموية التى أحدثت أثرا ملموسا فى مصر.

اليوم الجديد