تفاصيل لقاء وزير الخارجية بوليّ العهد السعودي في الرياض

سامح شكرى وزير الخارجية
سامح شكرى وزير الخارجية

نقل سامح شكري، وزير الخارجية، اليوم الثلاثاء، رسالة شفهية من الرئيس عبدالفتاح السيسي، للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، أكد خلالها عمق وخصوصية العلاقات المصرية السعودية.

ونصت الرسالة على وحدة مصير الشعبين المصري والسعودي، بما يعزز المصالح المشتركة للبلدين، ودعم مصر الكامل وتضامنها مع المملكة في مواجه التحديات، فضلًا عن أهمية تعزيز آليات التنسيق والتشاور من أجل وضع رؤية عربية مشتركة تحافظ علي مقدرات الدول العربية واستقرارها وعلي الأمن القومي العربي بكافة أبعاده.

واختتم شكري جولته العربية، اليوم بلقاء جمعه والأمير محمد بن سلمان ولي عهد المملكة العربية السعودية. وأكد شكري دعم مصر الكامل للمملكة وأهمية تعزيز آليات التنسيق والتشاور العربي لمواجهة التحديات المتزايدة.

وصرّح المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن محادثات شكري مع ولي العهد السعودي تناولت الأوضاع الإقليمية وسبل تعزيز آليات التنسيق والتعاون بين البلدين، حيث أكد الجانبان استقرار ورخاء كل من مصر والسعودية هو صِمَام الأمان للمنطقة العربية بأسرها، وأن أي ضرر يصيب أي دولة من الدولتين هو ضرر للطرف الآخر، وأي تقدم ورخاء لطرف هو بالتبعية مصلحة عليا وفائدة للشعبين.

وأضاف شكري على موقف مصر الثابت بشأن أهمية الحفاظ على التضامن العربي في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة، ودعم مصر لأمن واستقرار منطقة الخليج باعتباره جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي والمصري.

وشدد وزير الخارجية على إدانة مصر البالغة للاعتداء الذي تعرضت له المملكة العربية السعودية مؤخرًا من قبل ميليشيات الحوثي بمحاولة استهداف العاصمة الرياض بصاروخ باليستي، وكذا العمل الإرهابي التخريبي الذي استهدف أنبوب النفط البحريني، مؤكدًا على موقف مصر الثابت الداعم لاستقرار وسيادة الدول العربية في مواجهة أية محاولات تخريبية أو إرهابية تستهدف أمنها واستقرارها.

كما تناولت المحادثات السياسات الإيرانية في المنطقة، حيث أكد وزير الخارجية علي رفض مصر الكامل للتدخلات الإقليمية من خارج النطاق العربي لزعزعة استقرار الدول العربية والتدخل في شئونها الداخلية.

وأوضح أبو زيد، أن اللقاء تناول أيضًا مستجدات الأوضاع السياسية في لبنان وسوريا واليمن والعراق وليبيا، وجهود مكافحة الإرهاب والتطرف باعتباره هدفا مصريا وسعوديا مشتركا.

وحرص وزير الخارجية على نقل حرص مصر لتجنيب المنطقة أية توترات تزيد من حالة عدم الاستقرار والاستقطاب التي تشهدها المنطقة حاليًا، مؤكدًا أهمية تعزيز أواصر التضامن العربي، وتكثيف آليات التنسيق من أجل وضع رؤية واضحة تحدد مسار الأهداف والمقاصد العربية المشتركة.

وكشف المتحدث الرسمي باسم الخارجية، عن أن المحادثات تناولت أيضا سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية ومصر في شتى المجالات، حيث تم التأكيد على أن قوة وصلابة العلاقات بين البلدين هي صِمَام الأمان للحفاظ على الأمن القومي العربي ومقدرات الشعوب العربية في مواجهة التحديات الراهنة.

وعقب لقاء ولى العهد السعودي بوزير الخارجية، عقدت جلسة مباحثات بين سامح شكري ونظيره السعودي عادل الجبير، بمقر وزارة الخارجية السعودية بالرياض، تناولت تطورات أزمة قطر، والأوضاع في لبنان، وجهود توحيد صفوف المعارضة السورية تمهيدًا لانخراطها في مفاوضات جنيف تحت رعاية الأمم المتحدة.

كما ناقش الوزيران موضوع سد النهضة والجمود الذي يعتري المسار الفني، حيث أكد وزير خارجية المملكة العربية السعودية على أهمية الاحترام الكامل للاتفاق الإطاري الموقع بين مصر والسودان وإثيوبيا حول سد النهضة، خاصة على ضوء المرونة التي أبدتها مصر طوال عملية التفاوض على المسار الفني، مشيرًا إلى تفهم المملكة للشواغل المصرية الخاصة بأمنها المائي، وأهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي الحاكمة في هذا الشأن.

كما ناقش الوزيران الإعداد للاجتماع القادم لوزراء الخارجية العرب في القاهرة، واتفقا على استمرار التشاور خلال الفترة القادمة بشأن كافة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك للبلدين.

التعليقات