وليمتنع المزايدون

وليمتنع المزايدون
 
 
بمنتدى الشباب العالمى بشرم الشيخ أثيرت العديد من القضايا التى تشغل بال المصريين على المستويين المحلى والإقليمى والعالمى وعلى هامش المؤتمر وفى حواره مع إحدى الشبكات الامريكية وردًا على سؤال بخصوص موقفه من تغيير تلك المادة فى الدستور المصرى المتعلقة بمد فترة حكم الرئيس فى مصر قرر الرئيس أمام العالم أنه لا يناسبه أن يبقى فى الحكم يومًا واحدًا ما لم يكن ذلك البقاء بناء على إرادة المصريين الحرة والخالصة وأنه لا يشجع على الإطلاق على مد الفترة، وبوجهة نظره التى نقلها الحوار أن فترتين رئاسيتين كافيتين لأى رئيس. 
جاء هذا التصريح الشجاع متسقًا مع طبيعة الرئيس السيسى فى شجاعته وصراحته التى اتسم بها فى مناقشة القضايا وعرض الأمور دون مواربة، وكأنه يوجه صفعة مؤلمة لكل من يحاول أن يزايد على مبادئه وقيمه التى أكدت فترة رئاسته الأولى مدى ثباتها فهو بالفعل ينتمى لفئة رجال الأفعال دون الأقوال، فالرئيس السيسى رئيس من طراز خاص يعرف تمامًا ما يريده ويدرك أسلم الطرق وأيسرها لتحقيقه، فلم يخش توجيه الحكومة باتخاذ الإجراءات الاقتصادية الإصلاحية القاسية رغم كافة المحاذير التى بينتها الحكومة لسيادته، ولم يخش كذلك مواجهة الفساد المتفش فى قطاعات عريضة من الدولة، وبدأ فى حملة استرداد أراضى الدولة وهى الحملة التى أسهم فيها السادة المحافظون بعمل جاد جنبًا إلى جنب مع كافة الأجهزة التنفيذية والجيش والشرطة بغرض إعادة فرض هيبة الدولة عبر استرجاع أصولها فى الداخل، وقد تم عرض ذلك الإنجاز بمؤتمر الشباب الذى سبق مؤتمر الإسكندرية مباشرة.
 كما أن الرئيس كسر كافة التابوهات التى اعتاد المصريون عليها فى التعامل مع أى رئيس لهم حيث اعتمد وبوضوح على التواصل المباشر مع الجماهير حتى لو كانوا ممثلين فى فئة الشباب فتجده حريصًا على الجلوس والاستماع إلى آرائهم فى تركيز ملحوظ مع استعداد دائم لتنفيذ ما يصلح منها للتنفيذ، كما أنه يهتم بكل صغيرة وكبيرة لدرجة أنه كرم أسرة أحد شباب البرنامج الرئاسى الذى وافته المنية قبل انطلاق مؤتمر شرم الشيخ وكان قد شارك مع زملائه فى الإعداد له. 
باختصار فأفعال الرئيس وتصرفاته تخرس كافة الألسنة وتقطع الطريق على ذلك الوصف الذى لا أجد له محلًا من الإعراب، والذى نحته نشطاء اللحظة والمقصود به "التطبيل". هؤلاء إنما يهدفون إلى تشويه المنجز عن طريق التشكيك فى كل راصد له وهى طريقة معروفة لإرهاب أصحاب الآراء لاسيما التى تتعارض مع توجهاتهم. إن هؤلاء المشككين فى كل شىء بالغوا فى شكهم فى صدق نوايا وإنجازات الرئيس للدرجة التى حدت ببعضهم بالتشكيك فى جدوى مشروعات قومية سيكون لها مردود اقتصادي كبير وملحوظ على المواطن المصرى الذى طلب منه الرئيس أن يتحمل فاتورة الإصلاح الاقتصادى القاسى، فتجدهم يشككون فى الجدوى الاقتصادية لقناة السويس الجديدة ويصفونها بأوصاف لا تنم إلا عن سطحية وضحالة فكر من يستهدفونهم، حيث تجد هذه الفئات المستهدفة تبدأ فى تكرار ونشر مثل تلك الأغاليط، أيضًا تجدهم يشككون فى مشروع العاصمة الإدارية الجديدة ومدى جدواه ويروجون بقصد أو من دون قصد لنفس الأفكار الهدامة التى  من شأنها  تكدير الصفو العام وحالة الأمل التى يعيشها المجتمع المصرى فى غد أفضل.
 على المزايدين أن يمتنعوا، فقد سبق الرئيس بخطواته وطبيعته الشخصية كافة جهودهم فى توصيل الصورة عنه .
التعليقات