داليدا المصرية

داليدا المصرية

لم احب ابدا أفلام الأقنعة، وبالتالى المسلسلات الكثيرة التى تننمى إلى هذا النوع، والمقصود بالأقنعة هنا الأعمال الفنية التى يحاول ممثل أيا كانت موهبته ارتداء قناع شخصية معاصرة مشهورة وحاضرة فى أذهان الجماهير، وأن يتقمصها، والسبب بسيط للغاية، فالفارق هائل بين الوجه الأصلى والقناع التمثيلى، هذه الأعمال يقول عنها النقاد إنها تجسد سيرة ذاتية للشخصية الشهيرة سواء كانت فى الدين والياسة والفن مثل أم كلثوم، عبد الحليم حافظ والشيخ شعراوى، وإسماعيل يس وغيرهم وفى السينما جسد كمال الشناوى دور أنور وجدى فى فيلم «طريق الدموع » 1961 إخراج حلمى حليم، وكان أبعد مايكون عن حيوية الممثل الكبير، كما امتعضت وأنا أرى أحمد زكى وابنه هيثم يرتديان قناع المطرب عبد الحليم حافظ فى الفيلم الذى أخرجه شريف عرفة.

وقد شتهدت أخيرا الفيلم الفرنسّ داليدا من إخراج المخرجة ليزا آزيلوس، وجسدت الشخصية ممثلة إيطالية جديدة هى سفيفا الفيتى، والفيلم عرض فى العديد من المهرجانات فى العام الماضى، وأيضا فى مصر، وقد لاقى قبولا واستحسانا من الجميع، إلا أن عقدة القناع راحت تطاردنى، خاصة أننى من أشد المعجبين بالمطربة ذات الأصل الإيطالى المولود ة فى مصر منذ سنوات بعيدة، ولا يكاد يمر يوم واحد دون أن أستمع إليها أو أن أشاهد استعراضاتها، ومنها «جيجى العاشق» و«كلام كلام» أمام آلان ديلون و«دعنى أرقص»، و«سالمة ياسلامة» وغيرها من الأغانى.

 أبدا لن تكون هنا فنانة يمكنها أن تؤدى مثل هذع الأغنيات واستعراضاتها بالحيوية نفسها، وعندما شاهدت الفيلم أدركت أننا أمام نسخة كربونية من الاستعراضات التى اعتدنا سماعها ورؤيتها لدليلة فى الواقع، والغريب أن المشاعر نفسها انطبقت على كبيرات المطربات الفرنسيات اللائى غنين أغنيات داليدا فى حفلات التكريم والتأبى التى أقيمت للمطربة، التى أرى أن مشاهدتها وسماعها متعة ليس لها مثيل.

التعليقات