جائزة نوبل واليونسكو والكورة

جائزة نوبل واليونسكو والكورة

قبل مباراة الصعود إلى كأس العالم بثلاثة أيام أعلنت أكاديمية ستوكهولم بالسويد عن فوز الكاتب البريطانى -ذو الأصل اليابانى- كازو ايشيجورو على جائزة نوبل فى الأدب، وقد كشف الحادث عن المستوى الثقافى والأدبى الضحل الذى يتمتع به المثقفون عندنا، فما حال البقية البسيطة من أبناء الشعب الذين لايعرفون اسم نجيب محفوظ إلا من خلال أسماء الأفلام المأخوذة عن أعماله، ويعلنون بكل فخر أنهم يسمعون اسمه للمرة الأولى، وقد يرجعنا ذلك إلى سنوات الستينيات حيث كان المثقفون آنداك يعرفون أسماء الفائزين، ويكونون عند إعلان اسم الفائز قد قرأوه باللغة العربية، منهم على سبيل المثال جون شتاينبك، وجان بول سارتر، والروسى شولوخوف، وغيرهم

أما نحن الآن فلانعرف أسماء الفائزين منذ قرابة عشرين عاما وقد نسيناهم غالبا، رغم أن لدينا سلسلة باسم الجوائز.

 لو سألت أى صبى صغير عن أسماء أعضاء أى فريق كرة فى العالم فإنه بكل سهولة يمكن أن يذكر لك الأسماء بكل سهولة، وهذه ثقافة يحمد عليها كثيرا، لكننا فى حاجة أيضا أن يقرأ المثقفون مايخص الثقافة بدلا من اللت والعجن الكثير حول أشياء تافهة سواء فيم يكتبون فى الصحف والمجلات، أو على صفحات فيسبوك.

أكتب هذا لأن الكاتب البريطانى كازو ايشيجورو -المولود فى اليابان عام 1954- ترجمت أربع روايات من أعماله السبعة إلى اللغة العربية وأشهرها رواية «بقايا النهار» الصادرة عن المركز القومى للترجمة، وهى الرواية التى تحولت إلى فيلم مشهور عام 1993، إخراج جيمس أيقورى وبطولة أنطونى هوبكنز، بما يعنى أن مثقفينا العظام أمّيين فى الأدب الحديث والسينما، وبالله عليك إن لم يكون هؤلاء هم القراء، فمتى سيكون مثقفا حقيقيا؟ إذا وقع هذا المقال تحت أعينهم فسوف يلعنون أجدادى، وهذا هو الأمر البارعون فيه.

أعرف أن الكثيرين من هؤلاء لديه ثقافة كروية عالية جدا، وهم يعرفون عن الأندية واللاعبين، وكثيرون منهم متعصب ولعلنى أحلم لهم أن نحصل على الجائزة نفسها فى مجال كرة القدم،

 وهكذا نحن فى عالم يتلاعب بالثقافة، خاصة بعد فوز اسم من دويلة قطر بمنصب المدير العام لمنظمة اليونسكو التى تعنى بثقافة العالم قديما وحديثا.

التعليقات