أيديولوجية الأستاذ

أيديولوجية الأستاذ

 

مشكلة الأستاذ الذى لديه توجه، هو أنه يفقد حياديته عند الحكم على التاريخ بشكل شخصى، فهو يكتب، أو يقوم بتوجيه أفكاره إلى الطلاب من خلال قناعاته، المصيبة التى لاحظتها فيمن قابلتهم الأسبوع الماضى، وأغلبهم ضيوف دائمون فى الاحتفالات بالمناسبات السياسية والتاريخية، أنهم كثيرو المعرفة، غزيرو الثقافة، وهو بلا شك يعرف أكثر منك، وبالتالى فإن لديه مبرراته بما يغلبك.

الأستاذ الذى دخلت معه فى جدل هذا الأسبوع  احتد علىّ، ورفض أن أشارك معه فى الحلقة التليفزيونية حتى لا أعارضه، كما أنه طلب أن أستمع فقط إلى وجهة نظره بصرف النظر عن أن يستمع إلى ما أقول، ولما خشيت أن أفتقده كصديق، رحت أستمع إليه.

إنه يحب ويكره بدون حيادية، يرى فقط مساوئ أشخاص لهم مكانتهم ومنهم سعد زغلول، ومصطفى النحاس، وأيضا الملك فاروق، أما أبناء ثورة يوليو فهم ملائكة الأرض، المشكلة أن الأستاذ الكبير الذى تجاوز السبعين قد تخرج على يديه المئات من الطلاب الذين تأثروا به، وقاموا بتعليم الآلاف، كما أنهم قد قاموا بتعليم الآلاف الذين انتشروا فى كل مكان.

كما أن مشكلة هذه الشخصيات أنهم دوما ضيوف فى القنوات التليفزيونية، وأيضا هم المشرفون على الرسائل العلمية التى يتقدم بها شباب الباحثين.

هو إنسان، وأستاذ، وأحترم أن تكون له وجهة نظر، ومعرفة، ومنهج علمى، وقوة للدفاع عن أفكاره، لكن هذا الأستاذ قام بإلغائنا تماما نحن الذين رحنا نناقشه، وبدا أنه حتى فى البدهيات بالغ التشدد لأفكاره.

التعليقات