طفرة الطيب في «الأزهر»

طفرة الطيب في «الأزهر»

حين كان شيخ الأزهر الحالى الدكتور أحمد الطيب رئيسا لجامعة الأزهر، اهتمت الجامعة بجودة التعليم، فصدر قراره رقم 71 لسنة 2007 بتشكيل لجنة تطوير التعليم بالجامعة، والتى اهتمت أكثر بتعزيز نشاط وحدة نظم المعلومات والشبكات فى تحديث الجامعة وتجهيزها بنظم الاتصالات الحديثة، لتقدم عدة خدمات للعاملين بجامعة الأزهر، مثل:

ـ إنشاء شبكة المعلومات بجامعة الأزهر والتى تربط 42 كلية ومنشأة بحرم الجامعة، وربطها بشبكة المعلومات الدولية مما أتاح لأعضاء هيئة التدريس الاتصال بالعالم وتبادل المعلومات.

ـ تصميم وتنفيذ وبرمجة نظام التنسيق الإلكترونى الذى أدى إلى بناء البنية الأساسية لقاعدة بيانات ذات جودة عالية لجميع طلاب الجامعة وتوزيعهم على مختلف الكليات.

ـ إنشاء بوابة جامعة الأزهر على الإنترنت، والتى تعرض جميع أخبار الجامعة وشئون الجامعة وكيفية التعرف على العملية التعليمية بها.

ـ الإشراف الفنى والتنفيذى على إنتاج مشروع الإدارة الإلكترونية بالجامعة، مما أتاح سهولة تقديم الطلبات ومتابعتها وإدارة مجلس جامعة الأزهر عن بعد.

ـ الإشراف على المرحلة الثانية لربط كليات ومنشآت جامعة الأزهر فى 65 موقعا فى جميع أنحاء مصر وذلك بالاشتراك مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وقد بدأت جامعة الأزهر فى الانفتاح على تجارب الجامعات المدنية بغية تطوير مناهجها وطرق التدريس فيها، فاستضافت فى مارس 2007 مؤتمرا بعنوان «تقييم التجربة والرؤية المستقبلية» شاركت فيه كل الجامعات المصرية، لتقدم تجاربها فى تطوير التعليم. كما تم عقد خمس ورش عمل متخصصة بالتعاون مع صندوق مشروع تطوير التعليم التابع لوزارة التعليم العالى فى مصر، الأولى التقى فيها خبراء منه مع نواب رئيس الجامعة و36 عميد كلية وعضو هيئة تدريس، وفى الأربع الباقية تم تدريب 90 عضو هيئة تدريس على طريقة كتابة المقترحات التنافسية لتقديمها للصندوق أو جهات أخرى مثل الـTEMPUS  وتعريفهم بمختلف أساليب التطوير المطبقة فى الجامعات المدنية. كما وقعت جامعة الأزهر مع المجلس الثقافى البريطانى بروتوكول تعاون لمساعدة الجامعة فى تطوير اللغة الإنجليزية ونشر ثقافة الجودة.

يتسم التعليم الأزهرى بالاستمرارية فى توجهه وأساليبه ومقاصده منذ البداية وحتى التخرج من الجامعة. وفى الوقت نفسه فهو يتماثل شكلا مع نظام التعليم المدنى العام بمصر فى كثير من جوانبه وشروطه وقيوده ومراحله، وذلك وفق ما تقرره الضوابط والشروط التى يضعها قطاع المعاهد الأزهرية بالنسبة لسن وشروط القبول فى مرحلتى رياض الأطفال والابتدائية، حيث جعلها أربع سنوات للمستوى الأول، وخمسا للثانى، وستا للسنة الأولى من المرحلة الابتدائية، يمكن أن تزيد إلى تسع فقط، وهو ما يختلف فيه الأزهر عن المدارس المدنية التى تقف عند ست سنوات بالنسبة لهذه المرحلة.

ويتم تشكيل لجنة برئاسة شيخ المعهد أو من ينوب عنه ويكون من بين تشكيل اللجنة الإخصائى الاجتماعى لاختبار قدرات التلاميذ والتأكد من عدم إعاقتهم ذهنيا، ومهمة هذه اللجنة عند تلقى طلبات الالتحاق فحصها، والتأكد من قانونيتها واستيفائها.

ويبلغ عدد هذه المعاهد 9569 معهدًا، تشمل جميع المراحل التعليمية، فى حين تبلغ المعاهد الأزهرية الخاصة 225 معهدًا، ويبلغ عدد الطلاب الدارسين بالتعليم الأزهرى فى مصر من رياض الأطفال إلى الجامعة نحو 2,086,006 طالبًا وطالبة، بنسبة تصل إلى نحو 12% من العدد الإجمالى للطلاب، حيث يبلغ عدد الطلاب بالمدارس 18555232 طالبا وطالبة، واحتل الطلاب بالمرحلة الابتدائية النصيب الأكبر ليصل عددهم إلى 9906249 طالبًا وطالبة، والمرحلة الإعدادية 4337705 والثانوى العام 1455472 طالبًا وطالبة، وذلك حسب تقرير الإدارة المركزية لنظم وتكنولوجيا المعلومات.

بعد اجتيازهم بنجاح المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية، أما الجزء الأقل فهو لغيرهم من خريجى التعليم الثانوى المدنى، حيث لا يقتصر دخول جامعة الأزهر على خريجى المدارس الأزهرية، بل تضع الجامعة شروطا عامة لقبولهم، وغيرهم من طلاب المدارس الثانوية الأخرى فى مصر وخارجها، وكذلك الشهادات التى تتم معادلتها، ويمكن ذكر هذا فى الخطوات التالية:

ـ الطلاب الحاصلون على الشهادة الثانوية الأزهرية عام أو ما يعادلها يرشحون للقبول بالكليات النظرية والعملية وفقا لشروط القبول والحد الأدنى (الأصلى أو الاعتبارى) للدرجات المقررة لقبول نظرائهم من الطلاب المصريين الحاصلين على الثانوية العامة وفى حدود الأعداد المقررة لكل كلية.

ـ الطلاب الأجانب الحاصلون على شهادة ثانوية معهد البعوث عام (حيث أنشأ الأزهر عددا من المعاهد فى دول خارج مصر) أو ما يعادلها يرشحون للقبول بالكليات النظرية وفقا لشروط القبول والحد الأدنى الاعتبارى للدرجات المقررة لنظرائهم من الطلاب المصريين وفى حدود الأعداد المقررة لكل كلية.

ـ الطلاب الحاصلون على شهادات معادلة لفرق النقل بالكليات يرشحون طبقا لقرارات لجان معادلة الدرجات العلمية بالجامعة.

ـ يشترط حداثة مؤهل الشهادة الثانوية للالتحاق بالجامعة، ويجوز التجاوز عن ذلك فى حدود عامين سابقين لعام القبول بالنسبة للشهادات المعادلة وتزداد هذه المدة إلى عدة أعوام بالنسبة للطلاب من البلاد غير الناطقة باللغة العربية فى الالتحاق بالكليات الدينية.

ـ الطلاب الحاصلون على شهادات معادلة للثانوية الأزهرية أو ثانوية البعوث (بنين - بنات). يحدد عدد المقبولين من الطلاب الوافدين فى غير الكليات الدينية بما لا يزيد على 10% من عدد الطلاب المصريين المقبولين بهذه الكليات وتكون الأولوية فى قبول هؤلاء الطلاب وفقا للترتيب الآتى:

ـ الطلاب الوافدون المقيدون على منح دراسية من مصر.

ـ الطلاب الوافدون الحاصلون على الشهادة الثانوية الأزهرية أو ثانوية معهد البعوث من مصر.

ـ الطلاب الوافدون الحاصلون على شهادات معادلة للشهادات الثانوية الأزهرية أو ثانوية معهد البعوث أو لفرق النقل بالكليات.

ـ لا يجوز قبول الطلاب الوافدين من جميع الجنسيات بكليات (الطب - طب أسنان - الصيدلة - الهندسة) إلا بعد العرض على رئيس الجامعة.

ـ الطلاب والطالبات الوافدون غير المقيدين على منح دراسية من جمهورية مصر العربية المرشحون للقبول فى غير الكليات الدينية والأقسام المناظرة لها بالكليات الأخرى بالجامعة وكذا الملتحقون منهم بالسنة التأهيلية أو بالسنة التمهيدية لا يجوز قيدهم بالجامعة إلا بعد سداد رسوم القيد والتأمينات والمصروفات الدراسية المقررة وفقا للأحكام المنظمة لذلك.

ـ تقوم الإدارة العامة للطلاب الوافدين بالأزهر بتسهيل مهمة الطلاب فى التأشير على شهاداتهم بما يفيد معادلتها كما تقوم إدارة الوافدين بالإدارة العامة لشئون التعليم بالجامعة بالتأشير على الشهادات المعادلة لفرق النقل بكليات الجامعة بما يفيد ذلك.

وبالطبع فإن هذه الشروط تأخذ فى الاعتبار أن كليات جامعة الأزهر تقبل مجموعا كليا أقل لدرجات الطلاب الملتحقين بها من نظيرتها فى الجامعات المدنية، سواء كانت حكومية أو خاصة، وإن كانت الأولوية للأزهريين فى كل الأحوال.

التعليقات