رمضان كريم

رمضان كريم

- من النسخة الورقية للجريدة الأسبوعية

بعد أيام قليلة، يهلّ علينا شهر رمضان المبارك، وهو أول رمضان يمر علينا بعد تحرير سعر الصرف (تعويم منقوص للجنيه)، وبعد أن شهدت أسواق جميع السلع قفزات غير مسبوقة للأسعار.

سؤالى مباشرة للحكومة: كيف استعدت الوزارة لتخفيف حدة الغلاء فى الشهر الفضيل؟ لن نقبل كلاما من عينة، توفير السلع فى الأسواق، لأن الأزمة ليست فى مدى توافر السلع، بل جوهر المشكلة فى عدم توافر القوة الشرائية التى تلبى الحدود الدنيا للمواطن.

تمنيت أن يكون هناك اجتماع ما بين الحكومة والبرلمان والأجهزة السيادية والمحافظين وتكون أجندة هذا الاجتماع من بند واحد فقط وهو ماذا سنقدم للمواطن فى الشهر الكريم بعد ارتفاع الأسعار.

يدخل المصريون رمضان كل عام (منذ 1400سنة) ولهم طقوسهم من زيادة فى الإنفاق على الطعام، وكذلك التزاور وصلة الأرحام، وإذا كنت عازما فينبغى أن تكون الموائد عامرة، وإذا كنت معزوما فينبغى أن تدخل على مضيفك بأطباق من الحلوى.

تقديرى الشخصى وبعد ارتفاع الأسعار، ستختفى العزومات فى الشهر الفضيل، باستثناء الطبقة الغنية والقادرة، كما أن التزاور سيتراجع وسيكون على المقاهى الشعبية، فالكل سيحسب تكلفة كل عزومة، عندها سيتبقى السؤال الجوهرى: ماذا عن طعام الأسرة نفسها طوال الشهر، ماذا ستأكل وكم تبلغ تكلفة طعام الشهر؟

السؤال الأخير هو الذى ينبغى على السلطة التنفيذية أن تجيب عنه، وتساعد المواطن محدود الدخل فى الإجابة عنه، وأن يتم ذلك من خلال خطوات واضحة ومحددة، وهنا سوف أطرح عددا من المقترحات على الحكومة، أتمنى أن تدرسها سريعا وحبذا لو نفذت بعضها:

الاقتراح الأول: مطلوب زيادة حصة الفرد فى البطاقة التموينية بنسبة 50% خلال شهر رمضان فقط، وهو المقترح الذى عرضه وزير التموين على رئيس الوزراء وحتى الآن لم يبت فيه بسبب تحفظ وزير المالية، حيث إن تلك الزيادة تقدر بحوالى 840 مليون جنيه، لذا نتمنى من رئيس الجمهورية الاستجابة لاقتراح وزير التموين.

الاقتراح الثانى: إعادة طرح فكرة (كون وجبتك) على ألا يزيد سعر الوجبة عن 30 جنيها، وتتكون من بروتين حيوانى ونشويات وخضار، وأن تكفى الوجبة 4 أفراد، ويمكن طرح الوجبة فى كافة المنافذ التابعة لوزارة التموين وبمشاركة القوات المسلحة والشرطة.

الاقتراح الثالث: طرح شنطة رمضان بأسعار 300 و500 و1000 جنيه على التوالى لدى البقال التموينى، على أن يتم تقسيط سعرها للمواطن على 6 أشهر، والاتفاق مع كل النقابات المهنية لطرح مثل هذه الشنط على أعضاء النقابة بشرط التقسيط.

الاقتراح الرابع: توفير قروض حسنة للمواطنين من وزارة الأوقاف والأزهر والبنوك، للتيسير على المواطنين خلال الشهر الكريم، هنا أرجو من الموسرين توسيع النطاق الجغرافى لموائد الرحمن، وأرجو ألا يتراجع البعض عن تنفيذها.

كل سنة وأنتم طيبون.

التعليقات