مؤتمر الشباب

مؤتمر الشباب

 

 
فى المؤتمر الوطنى الثالث للشباب والذى تم عقده بالاسماعيلية، تلقيت دعوة للحضور، ثم أعقبها إرسال جدول جلسات المؤتمر ووجدت اسمى مدرجا ضمن المتحدثين على المنصة وأمام رئيس الجمهورية، معقبا على فكرة محاكاة الشباب للمؤسسات الرئيسية بالدولة.
لم أجد مايمنعنى من حضور جلسات المؤتمر، ذهبت بروح راغبة فى الاستماع إلى الشباب ومعرفة رؤاهم حول ماتمر به مصر من ظروف، كانت الجلسات مكثفة وبعضها طويل، وباستثناء اليوم الأول الذى شهد جلسة الافتتاح، جرى تكثيف الجلسات فى اليومين الثانى والثالث.
كانت عندى ملاحظاتى حول حضورى الأول لمؤتمر الشباب:
1-عدد الحضور كان كثيفا،لايقل عن 1500 شخص، تمنيت لو جرى تقليص العدد.
2- اندهشت من حضور بعض الشخصيات للمؤتمر وهم ليس لهم علاقة من قريب أو بعيد بالمؤتمر، لكنها الرغبة فى الحضور والتقاط الصور من داخل جلسات المؤتمر ورفعها على مواقع التواصل الاجتماعى.
3- عندما سألت أحد المسؤولين داخل القصر الرئاسى عن كيفية اختيار شخصيات الحضور، عرفت أن كل الشخصيات لاتختارها الرئاسة بل البرلمان له حصة لترشيح عدد من أعضائه لحضور المؤتمر، وكذا الجامعات والصحف، وهنا يتسلل بعض من لاينبغى حضورهم.
4- الإجراءات الأمنية كانت شديدة ولايوجد بها ثغرة واحدة، والتكثيف الأمنى موجود منذ بداية طريق القاهرة الإسماعيلية الصحراوى، لكن تم ذلك بهدوء وكياسة وأشهد أنه لم تحدث مضايقات بسبب تلك الإجراءات الأمنية.
5- من الأمور التى تحفظت عليها فى هذا المؤتمر، أننى لم أجد الشباب كما ينبغى الوجود، حيث شهدت الجلسات حضور الوزراء ورئيسهم على المنصة، كنت أطمع أن يكون حضور الشباب على المنصة أكثر، حيث إن المؤتمر يخرج حاملا صفتهم.
6- تمنيت أن أستمع إلى رؤية الشباب فى كل القضايا المطروحة فى الشارع، لايمنع الأمر من حدوث ذلك لكنه لم يكن بالصورة التى كنا نتمناها.
أعد المؤتمر مداخلة لشخصى الضعيف فى إحدى جلسات المؤتمر وكانت حول محاكاة بعض الشباب للسلطتين التشريعة والتنفيذية، وبعد العرض الطيب الذى قدموه وحمل آمالهم وتطلعاتهم لقضايا الوطن، جاء دورى للمداخلة وكانت على النحو التالى:
1- أثنيت على الفكرة فى حد ذاتها، وأعنى فكرة المحاكاة، وأثنيت على أداء الشباب.
2- قلت لرئيس الجمهورية، إذا كنتم قد أطلقتم على العام الماضى عام تمكين الشباب، فإننى أدعوك لتعيين واحد أو اثنين من شباب المحاكاة فى منصب الوزير، ولابد من نزول أعمار بعض الوزراء، نريد الشباب فى كل المواقع لأن عواجيز الفرح لايزالون يسيطرون على كل شىء.
3- طالبت فريق محاكاة مجلس الوزراء بنشر تقييم أداء الوزراء على الرأى العام، حتى نعرف لماذا خرج هذا الوزير أو ذاك، عندها ضجت القاعة بالتصفيق.
4- قلت إن دولتنا فرعونية لا تبدأ العمل فى أى شىء إلا إذا أراد الرئيس، الكل ينتظر الرئيس ثم يبدأ التحرك.
نحتاج وقتا طويلا لتغيير ثقافات استقرت فى المجتمع، لكن فكرة تأسيس مؤتمر دورى للشباب وبفاعليةتعد حدثا مهما.
التعليقات