فئران لتخصيب زوجاتنا

فئران لتخصيب زوجاتنا

 

 
◙ من النسخة الورقية 

 

ترأس البروفيسور مالكوم هوبر من جامعة سندرلاند البريطانية، فريق بحث لتقصى مدى ومضار تسرب المواد الكيميائية إلى البشر، وكان من بين مجموعة المتطوعين للدراسة الذين تم اختيارهم من 17 بلدا أوروبيا، تسعة وثلاثون من أعضاء البرلمان الأوروبى، وأثبت الفريق أن نحو 85% من المتطوعين يحملون فى دمائهم كيماويات ضارة بالصحة، رغم أنهم يعملون فى ظاهر الأمور فى بيئات خالية من تلك الكيماويات، ولكن الباحثين أثبتوا أن معظم الناس الذين يمتلكون ما يسمى مستلزمات العصر، من أجهزة كهربائية وأثاث وثير، معرضون للتلوث بمواد مسرطنة، أو مسببة لأمراض شديدة الخطورة، فالمرتبة (الحشية) التى تنام عليها، والكنبة التى تجلس عليها، والتلفزيون الذى تشاهده، والكمبيوتر الذى تستخدمه وأنت تحس بأنك عنتر زمانك. كل هذه الأشياء تشحن جسمك بكيماويات «تجيب خبرك»، أى تقضى عليك حتما، وبات من الثابت علميا أن التليفزيون مصدر لمواد ضارة بصحة الإنسان لأنها تتغلغل فى الدم، وتخيل حالنا ونحن نجلس أمام شاشات تنفث فينا السموم العضوية، ثم، وكأننا مش ناقصين، تطل علينا جواهر ورزان ونانسى عجرم (بالمناسبة فقد وصلتنى صور لعجرم هذه قد تؤكد زعم بعض الأطباء بأنهم يستطيعون أن يصنعوا الشربات من الفسيخ، ففى بعض الصور التى التقطت لها قبل أن تصبح مغنواتية، كانت فى وسامة شعبولا، ثم حدثت انتفاضة فى عظام وجهها وفكها فتحركت إلى مواقع استراتيجية، حتى صارت تشبه هدى سلطان، وانتقلت من تلك المرحلة إلى أن أصبحت تشبه عدة نساء مختلفات، ومن ذلك الكوكتيل تحولت إلى فتاة البلاستيك الحلوة التى تصفعنا بها بعض الفضائيات ليل نهار)، أما الكمبيوترات والسيارات فتحتوى على مادة «ديكا بى دى إى» مانعة الاشتعال التى قد تؤدى إلى تلف الأعصاب والدماغ، ونحن مهووسون بالسيارات وأعصابنا أصلا تالفة وفالتة، يعنى مصيبتنا مزدوجة، واكتشف فريق البحث أيضا أن معظم المبيدات الحشرية، وخصوصا تلك المستخدمة فى مكافحة البعوض، تحتوى على مادة دى دى تى التى تم حظرها فى السبعينيات، بعد ثبوت أنها مسببة للسرطان، وهناك الفثاليتات التى توجد فى البلاستيك بما فى ذلك لعب الأطفال ومواد تغليف الأطعمة الجاهزة (تذكروا أن أفضل الطعام هو الذى يتم إعداده فى البيت)!
وسأقول كلاما سيجعل كثيرين من قراء هذه الزاوية يحذرون تلك المواد الكيماوية: كثير منها يسبب فقدان الخصوبة عند الرجال، والبرهان القاطع على صحة استنتاجات فريق جامعة سندرلاند هو أن مجتمعاتنا ما كانت تعرف كثيرا من السرطانات وأمراض القلب والكبد والرئة والعقم قبل أن «نتمدن»، ثم انتشرت وبائيا بعد أن صرنا نتكالب على اقتناء ما يسمى منتجات العصر، ويعرف ذواقة الطعام -مثلا- إن الأكل المطبوخ على الفحم العادى ألذ طعما ومذاقا من ذاك المطبوخ بالكهرباء أو الغاز!!
ومن يفقد خصوبته سيضطر إلى الاستعانة بخدمات «كاقويا»، وهو الفأر الذى استنسخه علماء يابانيون وكوريون، من بويضات أنثوية بحتة أى دون الاستعانة بذكر، وهى خطوة يرجون أن تمهد لإلغاء دور الذكر (الرجل) فى عملية الحمل والإنجاب، يعنى العلم الحديث يريد أن يجعل منا نحن الرجال مجرد كومبارس يقوم بالأعمال الشاقة لكسب الرزق، ولا دور لنا فى تخصيب البويضات الأنثوية!! وستكون النتيجة ظهور جيل من المواليد يعانون من خلل جينى مريع، لأن بعض الجينات لا تنشط إلا إذا كان مصدرها الأب (والعكس صحيح)، ودون توازن جينى سينتج العلم الحديث بشرا ناقصى التكوين، ما يؤكد أن ما يحسبه البعض تمام العلم، هو فى الواقع نقصان العقل.

 

التعليقات