الغش فى ميدان جديد

الغش فى ميدان جديد

نحن فى عصر المسابقات والجوائز، واكتشاف الموهوبين، وقد ارتبط أصحاب هذه الجوائز بالحصول على  مبالغ  مالية، وقد ارتفعت هذه الجوائز مؤخرا بعد انتشار هذه الظاهرة بقوة فى دول الخليج

وقد وقفنا دوما ضد أن يحصل الأطفال الفائزون بهذه الجوائز على مبالغ مالية أيا كانت حتى لا يريط الطفل بين قوة الموهبة والتقدير المالى.  

وفى الشهور الأخيرة شاركت  كمحكم فى قراءة نصوص قصصية فى مسابقة للموهبين الجدد رصدت مبلغا كبيرا للأطفال الفائزين، ولعل تفسير ذلك يرجع إلى جذب أولياء الأمور إلى الاشتراك فى نشاط كاد ينقطع فى السنوات الأخيرة، وبالفعل فقد اشترك فى المسابقة أكبر عدد من الأطفال عن  طريق المراكز الثقافية فى أنحاء القطر، وهذا هو بيت القصيد. الحكاية أننى وجدت القصص نفسها التى شارك بها أطفال إحدى المحافظات هى نفسها التى شارك بها أطفال محافظات أخرى، مما أعاد على ذهنى فكرة الغش الجماعى فى الامتحانات، فالسبب الحقيقى وراء هذا الغش هم أولياء الأمور من الآباء والمعلمين.

ولأن الشخص الرئيسى فى هذه المسابقات هم أيضا أولياء الأمور والمشرفون فى المؤسسات الثقافية، فلا بد أن تجد أن الكبار هم وراء المشاركة

بهذه النصوص، لعلهم رجعوا إلى النت بالتأكيد وبحثوا عن نصوص سبق أن فازت بالجوائز فى مرات سابقة، وتأكدوا من جودتها، أو أنهم رجعوا إلى نصوص مضمونة وشاركوا بها. 

والغريب أننى علمت من زملائى المحكمين أنهم لاحظوا الأمر نفسه، 

هذا هو الدور التربوى الجديد الذى يلعبه الكبار فى حياة الصغار، يعلمونهم الغش المبكر، إنه الفساد فى جذوره الأولى فهل نحاكم أولياء الأمور ونحول مصر إلى سجن كبير. 

 

 

التعليقات