جمال وعلاء

جمال وعلاء

 

 
أتابع حالات الظهور الإعلامي لإبني الرئيس الأسبق مبارك,حيث يشارك علاء وجمال مبارك في مناسبات مثل تقديم واجب العزاء لراحلين من مجالات متعددة وكان الظهور الأخير في عزاء زوجة الفنان محمد صبحي، قبلها كانت مشاركته في عزاء الفنان محمود عبد العزيز، كانت المشاركة الأكثر جدلا في عزاء أحد والدي الصحفي مصطفي بكري وكان في مسجد عمر مكرم.
 
يلفت انتباهك هنا مدي الحفاوة والتقدير اللتين يلقاهما ابنا الرئيس في كل مناسبة يحضرانها وتحديدا تلك المقصورة علي واجب العزاء,حيث تلاحظ التفاف الحضور حول جمال مبارك تحديدا,بل هناك من بين الحضور من يسعي الي التقاط الصور السيلفي مع اين الرئيس الاسبق.
 
طبعا، كان مثيرا أن يحضر ابنا الرئيس عزاء احد اقارب عائلة مصطفي بكري والأخير هو صاحب البلاغ الاشهر ضد حصول مبارك علي تبرعات لمكتبة الاسكندرية بالدولار وايداعها بحسابه,وهو البلاغ الذي نتج عنه حبس مبارك علي ذمة التحقيقات,فكيف لمن اتهم الاب,أن يحضر الأبناء عزاء اقاربه,دعك هنا من الاستقبال الحار من مصطفي بكري لجمال مبارك.
 
الأسبوع الماضي حضر جمال وعلاء مبارك حدث رياضي مهم للمصريين وهو المباراة الودية التي اقيمت بين منتخبي مصر وتونس والتي انتهت بفوز منتخبنا بهدف بلاشيء, المهم وكالعادة تكالبت الجماهير للسلام علي ابني الرئيس بل وطلب البعض التقاط الصور معهما, وتطوع مدير عام ستاد القاهرة بالسلام عليهما ودعاهما إلي مكتبه لاحتساء القهوة.
 
لا أعرف حتي هذه اللحظة ما الذي دار بين مدير ستاد القاهرة من ناحية وبين نجلا الرئيس الاسبق من ناحية أخري,ثم هل يقوم مدير ستاد القاهرة بتوجيه الدعوة للجمهور لاحتساء الشاي أو القهوة بمكتبه,المؤكد لا,ولأن الاجابة بالنفي:فلماذا أقدم مدير ستاد القاهرة علي تلك الخطوة,الاجابة المباشرة هي أن الدولة المصرية وأجهزتها لايناصبون العداء لابني الرئيس,ولايتحكمون في تحركاتهم لأنهم ليسا قيد حكم بتقييد الاقامة.
 
ستلاحظ مثلا أن كافة رموز مبارك حرصوا طوال فترة طويلة الي عدم الظهور الإعلامي أو الإدلاء بأي حوارات صحفية (باستثناء د.علي الدين هلال وفتحي سرور مؤخرا) مثل د.زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية الأسبق وصفوت الشريف الأمين العام الأسبق للحزب الوطني وغيرهم كثيرا,ربما صدرت لهم تعليمات بالتزام الصمت,وربما كان ذلك منهم لدرء الخطر عن انفسهم.
 
يستثني مما سبق حالة جمال وعلاء مبارك,الذان يرغبان في ارسال رسالة للجميع أنهما ابرياء أحرار,لهما حق حرية الحركة وهذا واقع فعلا وأنهما ليسا علي رأسيهما بطحة يخشيان منها,كما أن الاستقبال الجماهيري الكبير لهما يدحض أي كلام أو حوار يسيء اليهما,فلماذا لايشاركان في اي مناسبات اجتماعية.
 
شيء ما لايزال داخل اعماق ابني الرئيس الاسبق خاصة جمال,انه ربما لايصدق ماجري منذ يناير 2011 وحتي الان,وان المصريين لايلفظونه وليسوا ضده بدلالة الاستقبال الجيد الذي يلقاه هو وأخوه علاء,هنا ينبغي أن نطرح تساؤلبا مهما مفاده:اذا كان المصريون قد أشعلوا ثورة ضخمة عام 2011 ضد نظام حكم الرئيس الاسبق مبارك,فلم هذه الاستقبالات الاجتماعية لابني الرئيس,بالطبع وحاشا لله ان نطالب بمعاملة سيئة لنجلي الرئيس او غيرهما لكن هذا الاستقبال يشي بكلام كبير من الناس.
 
هناك لغزا بالمسألة يحتاج توضيحا وبحثا ممن بيدهم قدرة البحث والتحليل,المؤكد ان جمال وعلاء لو ظهرا في اي عزاء او مناسبة اجتماعية في الاعم 2011 وعقب ثورة يناير,للفظهم الناس,لكن ماجري في مصر من تغيرات اقتصادية وسياسية دفعت الناس للتعبير عن ارائهم من خلال استقبالهم لجمال وعلاء,احيانا يتندر البعض قائلا ولا يوم من ايامك يا ابو علاء..قاصدين مبارك...تعبيرا عن ان الحال كانت افضل ايام حكمه,متناسين بطبيعة الحال حجم التحديات التي تواجه مصر والمنطقة منذ سنوات والتي لم تكن موجودة ايام حكم الرئيس الاسبق مبارك.
 
أهلا بجمال وعلاء مواطنين عاديين,يحق لهما المشاركة الاجتماعية في اي مناسبة لكن لن ننسي ان التوريث هو الذي ادي الي مانحن فيه.

 

للتواصل مع الكاتب: kerbek@hotmail.com

 
التعليقات