أماكن خاصة في الجحيم (1)

أماكن خاصة في الجحيم (1)
على الطريق
أتخيل أن هناك أماكن خاصة وجاهزة فى الجحيم لأشخاص بعينها تجعل حياة الناس قطعاً مستمرة من المخاطرة والمعاناة وأمثال هؤلاء لاحصر لهم فى مصر.
رجعت يوماً إلى بيتي بعد يوم عصيب فى الشوارع ووجدتني أتخيلهم فيها وانا أشرب كركدية ليخفض لي الضغط.
*لابد من وجود مكان خاص فى الجحيم لكل سائق ميكروباص أو أتوبيس فى مصر المحروسة يقف فى منتصف الشارع المزدحم من الأصل ليٌنزل راكباً أو يأخذ راكباً ويتعطل الطريق المخنوق مرة أخرى بسببه وكأنه شريان أصابته جلطة. ( اقتراحات شريرة لزبانية جهنم: اقترح انهم يولعوا وهم بيتخبطوا من اليمين بعربية جاز مولعة ويموتوا ويصحوا يتخبطوا تاني بعربية خمرة مولعة!)
*لابد من وجود مكان خاص فى الجحيم لسائقي التاكسي الأبيض الذين دخلوا فى مشروع تم أصلاً لراحة المواطن الذى يريد أن يريح أعصابه من تعب المواصلات العامة ويشتري صحته بماله، مكان خاص لكل واحد منهم ينسى هذا ويرفض تشغيل العداد ويدخن فى وجه الزبون ويعلي الكاسيت على آخره ويتدخل فى كلام الزبون مع شخص ما فى التليفون أو من يجلس بجانبه!
(اقترح يولعوا وهم سايقين فى ش فيصل الساعة 8 الصبح اول اتنين فى دخلة المدارس ويموتوا ويصحوا تانى يولعوا فى ش عباس العقاد ليلة العيد الصغير!)
* لابد من وجود مكان خاص فى الجحيم لكل من يعبر الطريق وهو يتكلم فى المحمول! قسماً بالله يحدث! يعبر الناس الطريق وهو منشغلون فى الكلام ولاينظرون لايميناً ولايساراً معبرين بذلك عن أفظع أنواع النزعات الانتحارية أو الانتقامية ممن يقودون سياراتهم ويستحيل عليهم تفاديهم! ولا أدرى ما هو العاجل فى حياة أى شخص يستحيل معه انزال الموبايل جانباً لمدة لحظات عبور الشارع؟ (اقترح يولعوا وهم بيكلموا حماتهم مثلا وبتجيب م الارض تحط على دماغهم ويموتوا ويصحوا يولعوا تانى وهم بيكلموا مديرهم فى الشغل وهكذا!)
* لابد من وجود مكان خاص فى الجحيم لكل من يقود سيارته وهو مشغول بالكلام فى التليفون أو كتابة رسالة أو اللعب فى تابليت واحياناً الكتابة على الكمبيوتر! وما أفهمه أنه لو الموضوع شديد الأهمية نستطيع أن نتوقف جانباً لنفعل ما نريد، أما أن ننشغل هكذا فى طرق محفوفة بالمخاطر مثل طرقنا هو جنون مفرط! ( أقترح أن تخرج لهم الجحيم من الموبايل فيموتوا ويصحوا  لتخرج لهم من التابليت وهكذا!)
* لابد من وجود مكان خاص فى الجحيم لكل سائق سيارة أياً كان نوعها بعد أن يقرأ مقالي المليء بمخاطر الطرق فى مصر واستحالتها لا يزال يسخر من " سواقة الستات" ويسبّهن وهن يحاولن الحياة فى هذه الغابة والافلات من جحيم الشوارع! ( أقترح وهم بيشتموا ست بتحاول ترجع بيتها بدون ما تخبط حد او حد يخبطها ان الست دى نفسها تخرج من عنيها نار تحرقهم..يموتوا ويصحوا يبصوا الناحية التانية على ست تانية ويحصل نفس الشيء وهكذا!)
وأخيراً لابد من وجود أماكن خاصة فى الجحيم لمن لايحاول أن يتغير ويغير بهذا الواقع من حوله!
التعليقات