الإرهاب يدمى قلوب المصريين

الإرهاب يدمى قلوب المصريين

 

لا نكاد ننتهى من حزننا على فاجعة يسوقها إلينا الإعلام، إلا وندخل فى حالة جديدة من الحداد بفعل فاجعة جديدة لا تقل عن سابقتها فى القسوة والعنف وكأن هناك من أقسم على ألا نعرف للاستقرار الدائم طعمًا ولا وجودًا، وكأن هناك من يتربص لقتل الفرحة والأمل فى قلوب المصريين تلك الفرحة وذلك الأمل الذى تحاول القيادة السياسية جاهدة أن تبثهما فى المجتمع المصرى الذى بات ينتظر الفرحة ويحلم بالأمل، حتى لو كان بعيدًا، ولكن أعداء الوطن لا يريدون لنا ليس فقط أن نعيش بقلوب مفعمة بالأمل ولكنهم أيضا يحاولون اغتيال إحساس المصريين بالأمان داخل حدودهم وهى الرسالة التى أظن أنه المقصود توصيلها. ولكن السؤال هنا ألم يدرك أعداء الوطن بعد أنه كلما زادت المحن به زادت نفس تلك المحن أهله تمسكًا به وخوفًا عليه ورغبة فى الذود عنه من الأخطار؟، ومتى سيتوقف هؤلاء عن تلك الممارسات التى يعلمون بالضرورة أنها خاطئة ولا أعنى هنا خطأ الفعل المبنى على خطأ الاعتقاد وجنوح الفكر لأن هذا أمر محسوم ومعروف، بل أعنى أنها دائمًا ما تُخطئ الهدف الأسمى لها، ألا وهو شق الصف المصرى. فتارة يتم استهداف ضباط وجنود وزارة الداخلية وتارة أخرى يتم استهداف ضباط وجنود القوات المسلحة المصرية فى مواقع عملها المختلفة وتارة ثالثة يتم استهداف أرواح الأقباط وكنائسهم وأخيرا تم اللجوء لاستهداف أرواح المسلمين داخل مساجدهم. وهو الأمر الجديد الذى لم تعرفه مصر قط، بما يؤكد حالة الغليان التى يعيشها المتربصون بالوطن بسببهم حقدهم الذى يكنونه نحوه ونحو أى تقدم يحرزه. ويبدو أن إنجازات الرئيس سواء منها ما بات واقعًا على الأرض أو ما زال منها فى طور الولادة الأخير تُخيف أعداء الوطن وتدفعهم للتخطيط بكل شكل لعرقلة المسيرة المُخلصة التى لا يُمكن لراشد مُدرك أن يشكك فى صدق دوافعها ووطنيتها.

أن الحرب على الوطن لا تأخذ فقط شكل العمليات الإرهابية التى يروح ضحيتها المئات كما هى الحال فى مسجد الروضة بالعريش بل تأخذ أيضا أشكالًا أخرى عديدة أبرزها تلك الموجهة غير المقبولة من السخرية التى تشهدها مواقع الدمار الاجتماعى لاسيما الفيسبوك وقد كان أحدثها تلك التى ثارت ونحن فى أوج فرحتنا بافتتاح أكبر مزرعة سمكية بالشرق الأوسط بغليون وهو الإنجاز الذى تجدر الإشادة به فى حقيقة الأمر لما له من فوائد اقتصادية متعددة ولكن ورغم ذلك تجد أصحاب المصالح يسوقون المُغيبين عن قصد أو عن جهل باتجاه ترك حجم الإنجاز والوقوف على أمور لا يقف عندها سوى الجهلاء كهؤلاء الذين سخروا من قادة المشروع، وحينما أصفهم بالجهل فلا أعنى مُطلقًا بأنهم يتسمون بالأمية التى تحول بينهم وبين القراءة والكتابة، بل أعنى أنهم لم يخبروا الحياة العسكرية ولا ماهية العقيدة العسكرية للجيش المصرى العظيم الذى نحتمى جميعًا به ونثق به ونأمن إليه وبه، هؤلاء الذين سخروا من وجود قيادة لخط إنتاج الجمبرى وقيادة لخط إنتاج السمك لم يسألوا أنفسهم ولو لوهلة من كان يُغذى الأسواق بالسلع الأساسية أثناء ثورة 25 يناير وطوال السنوات الخمس التى تلتها؟ أليس لديهم أعين يبصرون بها تلك السيارات التابعة للقوات المسلحة بكل مكان مُحملة بالسلع الجافة واللحوم بهدف محاربة غلاء الأسعار الذى يكوى قلوب المصريين الذى كثيرا ما يدعوهم الرئيس للعمل والإنتاج !!!

 

التعليقات