شخصية العام

شخصية العام

 

سألتنى الصديقة العزيزة منى الشاذلى فى برنامجها المتميز (معكم) عن شخصية العام 2017 التى أختارها وعرضت 3 صور لثلاث شخصيات، كل منهم كان له بصمته المميزة فى العام الذى كاد أن ينصرف، وكانوا رجل الأعمال نجيب ساويرس وله حيثيته فى إنشاء مهرجان الجونة السينمائى الذى أضاف قوة ناعمة للدولة المصرية.

كانت الشخصية الثانية المقترحة من برنامج (معكم) حسب الترتيب الأبجدى للأسماء مشيرة خطاب مرشحة مصر لرئاسة اليونسكو والتى لم يحالفها الحظ فى أن تفوز بالمنصب الرفيع رغم وصولها للدور قبل النهائى، وجاء هانى أبوريدة مرشحا ثالثا من البرنامج كى يفوز بشخصية العام بعد أن تحقق فى عهده صعود مصر لكأس العالم بعد غياب دام 28 سنة.

المؤكد أن الشخصيات الثلاث السابق ذكرهم، يستحقون لسبب أو لآخر أن يتواجدوا فى استفتاء البرنامج لاختيار أحدهم شخصية العام، ومع كامل احترامى لقيمتهم وقاماتهم إلا أننى أجبت عن سؤال منى الشاذلى بقولى إننى سأختار المواطن المصرى شخصية العام 2017 لأنه تحمل ما لايطيقه بشر فى هذا العام الصعب.

هذا المواطن البسيط تحمل مالم يتحمله أجداده بسبب ارتفاع الأسعار بشكل جنونى فاق تخيل أكثر المتشائمين وكان 2017 هو العام الأصعب فى حياته، يكفى تراجع قيمة الجنيه إلى 50% أى أنه فقد نصف دخله وبالتالى أدى ذلك إلى ارتفاع الأسعار ليس مرة واحدة بل عدة مرات ولم تنجح الحكومة فى كبح جماح التضخم رغم إعلانها أكثر من مرة أنها ستتخذ إجراءات ضبط الأسعار لكن شيئا من هذا لم يحدث.

لم يحدث التراجع فقط فى قيمة العملة الوطنية للعام 2017 بل قررت الحكومة تخفيض الدعم عن المحروقات كالبنزين والسولار وكذا رفع أسعار الكهرباء بفعل تعويم الجنيه المصرى وزيادة تكاليف التشغيل ومدخلات الخدمة.

كان رمضان 2017 هو أول رمضان يأتى على المصريين بعد التعويم وارتفاع الأسعار وكذا أول صيف وملابسه التى ارتفعت وكذا فصل الشتاء بأسعار ملابسه الباهظة الثمن، ثم دخلة المدارس بعد أن رفعت المدارس رسومها الدراسية، المؤكد أن كثيرا من سلوكيات المصريين قد تغيرت بشكل كبير، بفعل ارتفاع الأسعار، فلم تعد هناك كسوتان للصيف والشتاء وكذا المصيف ثم عزومات رمضان وإذا انتقلنا لما دون الطبقة الوسطى، فإن قعدة القهوة قد تراجع عدد مراتها بعد ارتفاع الأسعار.

كل ما أتمناه ويتمناه المصريون فى العام القادم 2018 ألا يتم اختيار المواطن المصرى كشخصية العام الجديدة، كفاية قوى كده، ونأمل من الحكومة أنه إذا كان عام 2017 هو عامها الذى حققت فيه إصلاحها الاقتصادى، فنتمنى أن يكون 2018 هو عام المصرى أفندى بأن يتم تعويمه مثلما جرى تعويم الجنيه.

كل سنة وانت طيب

التعليقات