بطل الحكاية

8/21/2019 3:39:56 PM
275
قراء اليوم الجديد

أميرة عبيد

البقاء للأبطال وليس للأقوي


عندما نتذكر الماضي  نشعر بالخوف من المستقبل وعندما نتحدث عنه نشعر بالفخر بذاتنا، لأن ببساطة دخل كل إنسان منا حكاية صعبة هو بطالها .

البقاء للأبطال وليس للأقوي، والبطل هنا هو ذلك الإنسان الشجاع ، والشجاعة من وجهة نظري ليست قوة الجسد ولا كثرة المال ولا ممارسة السلطة، بل هي روح  إضافية تسكن الروح الأساسية، تظهر علي شكل  "جدعنة ورجولة وتحمل المسؤولية وكلامي هنا لا يقتصر علي الذكور فقط بل والإناث أيضاً .

هو في جدعنه دون قوة جسد ومال وسلطة؟

يا له من سؤال أحمق سخيف، لا يختلف فى شئ عن بعض العقول الرخيصة  التي ينحصر تفكيرها في قوة الجسد والمال والسلطة ولا يعلمون أن  القوى سيضعف، والسلطة ستزول، ولا حتى المال مضمون .

دعوني أوضح لكم وجهة نظري المتواضعة البسيطة، كما أن لكل حكاية نهاية فلكل فيلم بطل والبطل لا يموت، وإذا مات جسده تعيش بطولاته ويتذكرها التاريخ وفي الحالتين لايموت .

أعزائي القراء ابحثوا عن أنفسكم بين السطور ..

هل وجدت روحك تقودك إلي السلام في عز الحرب رغم أنك الأقوي؟

هل تنازلت عن أشياء تحبها من أجل إرضاء الوالدين؟

هل تعفو عند المقدرة طول حياتك؟

هل تقول لنفسك كل يوم ربي إني أخشي ظلم الآخرين؟

هل تتبسم عند كل صدمة من أقرب الناس إليك وتقول الحمدلله؟

هل أنت علي يقين أن الله لايصلح عمل المفسدين رغم كثرة الحاقدين والمؤذين حولك هل عندك القدرة إنك تتعامل معاهم بالحسنة وهم يطعنوك كل يوم مئة طعنه من خلفك وأنت تعلم ذلك؟!

لو وجدت نفسك بين ثلاث سطور علي الأقل إذن، مبروك عليك أنت بطل، وإن لم تجد نفسك حاول أن تكون بطل حكايتك .. فالبطل الشجاع هو من  يتق الله في كل أمور حياته.

اليوم الجديد