و إني سميتها مريم

7/24/2019 5:33:57 PM
996
قراء اليوم الجديد

محمد طلعت


اعتدنا التفكير علي مهل في كل خطواتنا من البداية منذ النظرة الاولي التي جذبتنا لم تكن نظرة كانت قدرنا أن نلتقي ..

تباطئت في نظرتي الاولي علي غير عادتي فأنا خجولا ولا اجيد التحديق في أعين الاشخاص ولكن هذه المرة لم يستحي خجلي وظللت محدقا وكانت كذالك حتي حجبت الرؤية بواسطة احد المارين مر وظلت عيني ناظرة في ذاك الاتجاه كانت قد حولت مسار رؤيتها .

تماديت في النظر حتي جذبت عينها الي ثانية ولكنها ابتسمت في هذا المرة فسقطت كل الاعباء التي تقيد المجيء اليها فذهبت حتي قبل ان اضع خطة لم سأقوله وماذا سأفعل وكان من الجيد جلوسها منفردة مساء يوم بارد كهذا فكرت بأنها قد تكون منتظرة لأحد او مثلي ترافق الليل حتي الخمول والملل وكسر روتين حياة الوحدة البائسة بأشياء كثيرة لا فائدة منها كالجلوس علي المقهي منفردا .

توجهت نحوها ووقفت مهزوزا بعد الشيء وبدأت في تدبير أي حديت القيه فأنقذتني من ورطتي طلبت مني الجلوس فجلست وتحدثنا في اشياء لا علاقة لها بما يدور في الهمسات ونظرات الدفء التي انهالت علي المكان برمته .

كانت هي البداية .

تواعدنا في ذاك اليوم بموعد اخر واخر حتي اصبحنا نلتقي بشكل يومي غير الأحدايث الليلة في الهاتف تطورت علاقتنا فأصبحت حياتيه .

لشخصين مثلنا متشابهان كثيرا ولا اجزم ان نكونا متشابهان كليا  .

قلة الحديث والحرية المطلقة ولعبكة ما يدور بداخلنا .عني .

فأنا قد فقدت الامل متذ رحيل صديقي الوحيد الذي كان يفهم ما اقول دون شرح رفعت روحه الي السماء وعاد جسده الي التراب سبعة اعوام ومنذ هؤلاء السبع العجاف فقد مللت من ايجاد احدا يفهم ما اقول دونما شرح ودونما فهم خاطئ حتي التقينا .

وكانت كذالك رغم صغر سنها الي ان وحدتها فد بعثرت ما لا يمكن بعثرته حدثتني عن علاقتها المنقضية بالفشل والغدر رغم حبها وبذلها الشديد للعلاقة التي انتهت بتحطيمها كليا وعن صديقتها السذج السطحين وانها لا تحب الحديث لهم بم يتعلق بداخلها لانه من الصعب التصديق والاحساس بما يقال كما لو كان امرا تافها .

كانت تصغرني بخمسة اعوام سنا وتكبرني مئة عام عقلا وتدبرا لست غبيا ولكنها حكيمة فيما تقول مميزة بسرعة البديهه في الفهم ما لا يمكن فهمه من شخص عادي .

تكورت علاقتنا الي ان اصبحت تنغمس بداخلنا تلك العلاقة المميزة الجميلة التي خلقت لي شغفا وانتظارا الغد وللحياة وان هناك اشيئا في زمننا قد تصل الي نهاية وليس من المشروط ان تكون نهاية كئيبة قد تكون لعنة واشد لعنة وقد تكون جميلة زاهية تهون قسواة الحياة .

وصل الامر بيننا الي اعلان حبي لها يوم ميلادي  اخبرتها بارتعاش كم لو كنت في السادسة عشر .

ولكنه كان حبا نقيا صافيا كالحب الاول تماما ناقيا كماء المطر .

صنع بداخلي املا وحبا لو وزع علي اهل الارض والسماء لكفاهم .

كنت اشعر ايضا انها تحبني كان يظهر في المواقف والشغف والتسائلات كان يصلني دون حواجز..

الممزقين من الداخل من تجاربهم في الحياة والذين قد وصلوا الي اخر ممر الدنيا ووجدو بابا مغلقا بأقفال قرون ورميت مفاتحه بالبحر الاسود فالتهمتها سمكة صغير واكلة بواسطة سمكة تكبرها ثم اكلت تلك السمكة بواسطة حوت .

هؤلاء لا يخشون شيئا فالحياة سوا القليل من الاحساس والمشاعر التي لم تقتل بداخلهم بعد حتي لو كانت الثقة ثقة مؤمن بربه .

هؤلاء خطواتهم في العلاقات تكون بحساب بألف حساب هؤلاء لا يخطون اصلا خوفا من الموت علي قيد الحياة يجمون ما احترق بداخلهم ليبنوا ولو جزءا بسيطا من الامل والمشاعر والحب يحيهم .

لمعت عينها قليلا لمعة حزن واحنت وجها وقالت ببطء ان حبي قد فضحني منذ فترة كم ان حبها قد فضحها لي منذ حين ولكن الامر ليس سهلا ان تقرر ان تخطوا خطوة واحدة في هذا الطريق لان الممر هذة المرة يؤدي الي النجاة او الهلاك لا يوجد شيئا وسطيا هذه المرة ولا اختيارا اخرا .

طلبت مني الابتعاد لفترة نهائيها التفكير بشكل سليم وصحي ليكون اختيارا سليما وليتحمل كلانا مسؤلية اختياره رجحت معها ما قالته ذهبت ومرت الايام والاسابيع والشهور والسنوات عشر سنوات ولازلت انتظرها بعدما قطعت كل الطرق التي تتيح لي ان اصلها سميت اسراء بواسطة والديها

وإني سميتها مريم .

لازال العمر يمر مرار العلقم ولازلت انتظرها في نفس المكان كل يوم يمر الصيف والشتاء والربيع والجحيم او الخريف كل هؤلاء يمرون والاشخاص يحيون ويموتون ولازلت انتظرها .

كانت جميلة كبزوغ شمس في نهار يوم ممطر وسحبه قد اطاحت بلون السماء جميلة كصوت فيروز بعد المطر جميلة كأنتظار يعقيوب لرؤية يوسف جميلة كالحب الأول جميلة كنعمة البصر لضرير بلغ الضرر منه خمسون عاما .

وضع الله فيها كل محاسن جمال البشر .

لازلت انتظرها حتي لو كان القاء بعد موتي ولازلت احبها رغم هلاكي ورغم الغياب الذي قد انهاني ولازلت حيا .

لازال احساسي بوجوها ممتدا الي الان لا امل الحديث عنها ولا يمككني التخلي .

سأنتظرها بعد الموت وبعد البعث

اليوم الجديد