اللي اختشوا ماتوا

7/15/2019 9:05:06 PM
793
كتاب اليوم الجديد

محمد المهدي


 

قديما قالوا "اللى عنده دم أحسن من اللى عنده عزبة"، ولكن هذا لا ينطبق على لاعبى منتخب مصر الأول، الذين سوّدوا وجوهنا وأطفأوا أنوار بطولة أمم إفريقيا 2019 مبكرا، بعد الخروج المخزى والمهين أمام الأولاد بدور الـ16، على أرض القاهرة ووسط 75 ألف مشجع مصرى.

توقع كثيرون هذا السيناريو بسبب أداء المنتخب المتواضع والضعيف فى الدور الأول، رغم تصدر المجموعة والفوز بثلاث مباريات دون أن يدخل مرمانا أى أهداف، ولكن جاءت الطامة الكبرى بالخروج المبكر أمام منتخب جنوب إفريقيا فى مباراة شهدت تبلدا من لاعبى الفراعنة وعدم حمية وعدم شعور بجمهور بذل الغالى والنفيس من أجلهم، وزحف وراءهم إلى استاد القاهرة الدولى، ودون اعتداد بالجهد المبذول من الدولة المصرية لإنجاح كان 2019 وظهورها بشكل مميز بعد حفل قرعة عالمى وحفل افتتاح مميز، وتجهيزات ملاعب وحضور جماهيرى ودعم كبير إلا أن لاعبى المنتخب رفضوا كل هذا.

ليست الهزيمة وحدها مفترق الطرق، فهذا حال كرة القدم، ولكن الأكثر انحطاطا ما فعله لاعبو المنتخب، فصدق أو لا تصدق، أن يخرج لاعبون بالفريق لتصوير إعلان لإحدى الشركات الغازية قبل البطولة متأسفين للشعب المصرى على الهزيمة والخروج، وكأنهم مستسلمون مسبقا بأنه سيُهزمون وسيخرجون مبكرا قبل بدء المنافسة.

الأكثر انحطاطا هو ما قام به لاعبو المنتخب من تضامن ودعم لعمرو وردة المتهم فى قضية تحرش، فمنهم من رفع قميصا له، ومنهم من كتب تغريدات عبر مواقع التواصل الاجتماعى، ومنهم من هدّد بعدم استكمال البطولة حال استمرار استبعاد وردة، ونجوم على رأسهم صلاح والمحمدى هدّدوا رئيس الاتحاد المستقيل هانى أبوريدة بعدم استكمال الكان إذا لم يستمع لطلبهم بعودة وردة، فهؤلاء ليسوا لاعبى منتخب مصر، ولا يشرفنا أن يرتدوا القميص الأحمر.

الأكثر انحطاطا هو عدم الدفاع والحمية على قميص منتخب مصر، حيث ظهروا معدومى الشعور، معدومى الإحساس بجماهيرهم، معدومى الإصرار على الفوز والاستسلام للهزيمة والخزى والعار والخروج المبكر من كان 2019.

فعلا "اللى اختشوا ماتوا"، وطالما أن هؤلاء الأطفال باعوا قميص المنتخب واستسلموا وفضحونا، فيجب حرمانهم من ارتداء قميص منتخب مصر مجددا، اعتذاركم مرفوض فلا نسمعه ولا نعيره اهتماما ولا يشرفنا أن نراكم مرة أخرى، فقميص الفراعنة يحتاج إلى "رجال" وأنتم كنتم "أطفال".

 

كاتب المقال

محمد المهدي

كاتب صحفي 

 

اليوم الجديد