اليوم الجديد.. حلم جديد

2746
كتاب اليوم الجديد

هيثم الشيخ


 

«التطوير» هى كلمة سئم كثيرٌ من المتابعين والقائمين على شأن المؤسسات الصحفية من سماعها، بعد أن باتت الصحافة فى نظرهم صناعة خاسرة بلغة الأرقام.

رفض بعض هؤلاء الاستسلام فعاندوا «إرادة السوق»، وربما «سوء الإرادة»، والعديد من الأسباب التى كبلت طموح عددٍ ليس بالقليل من العاملين فى بلاط صاحبة الجلالة، كلما حاصرتهم كلمات «الناس زهقت من الصحافة»، و«اكتِب اللى يبيع» كلما استلهموا من تراث المهنة العديد من التجارب الناجحة التى جمعت بين المكسبين؛ المادى والأدبى.

«اليوم الجديد» هو اسم تجربة صحفية أحبت فى المهنة رسالتها، وفى الإعلام ضميره، أسسها جيل متميز من شباب الصحفيين، خلفهم إدارة وطنية واعية.. مرت الجريدة بالعديد من مراحل التطوير وواجهت الكثير من التحديات، لكنها لم تفقد أبدا حلمها فى النجاح.

كلما مر «يوم جديد»، كلما بات الحلم قريبًا، فها هى الجريدة الشابة تأخذ مراحل النمو الطبيعية، وطوّرت الصحيفة شكل ومضمون نسختها المطبوعة، وكانت الخطوة الطبيعية التالية لتلك المرحلة هى تطوير موقعها الإلكترونى، والذى تم تدشينه بشكله الجديد اليوم.

لم نُطلق موقعنا ليكون مجرد بوابة تنشر فنون العمل الصحفى على نسخة إلكترونية، لكن وضعنا رؤيتنا لتطويره كمحاولة تهدف إلى الاستفادة الفعلية من أبرز سمات الشبكة العنكبوتية، وأهمها «التفاعلية».

حرصنا فى الموقع الجديد على تطوير الشكل والمضمون، بصورة تجذب القارئ إلى تفاصيله، وتجعله يدرك قيمتها حين يتفقد محتواها الذى وضعنا له معايير واضحة لجودة الأداء المهنى.

فيظهر في أعلاه الشريط الإخباري المهم لأكثر الأحداث سخونة في أي منطقة.

 

يضم الموقع عددًا من الأقسام الرئيسية وهى «Kids، وقهوة المثقفين، وSport، وTV»، تحمل كل منها صورة رئيسية وتصنيفا خاصا الأمر الذى حقق لكل قسم شخصيته المستقلة.

 

حرصنا فى «Kids» على تقديم صحافة جديدة تخاطب الأطفال وأسرهم، تعرض لهم القصص والحكايات المرسومة بألوانها الجذابة ولغتها البسيطة، كما تتيح لهم عددًا من الموضوعات المتعلقة بالتربية وصحة الطفل، ولم ننسَ جانب الترفيه بعرض عددٍ من الألعاب المشوقة، كما نسعى لتحفيز الأسر على تنمية مواهب أطفالهم، ورعايتها من خلال تخصيص فرع لنشر إبداعات أبنائهم، عبر ميل مخصص لتلك الخدمة، وتقديم مكافآت مجزية للمتميزين.

 

 

أما «قهوة المثقفين» فهو قسم تفاعلى بكل ما تحمله الكلمة من معان، إذ أنه إلى جانب دوره المهنى فى نشر الأخبار والموضوعات الثقافية، فإنه يعتمد فى الأساس على نشر إبداعات الموهوبين، وذلك بأشكال متنوعة تضمن الاختلاف والتميزوخدمة «مقالات القراء» التى تفتح الباب واسعًا أمام كل المبدعين أيًا كان نوع كتابتهم؛ مقال، شعر، قصص قصير، عرض كُتب وغيرها، والذين تم تحفيزهم بتقديم مكافآت مالية للمتميزين منهم، لتكون التجربة الأولى من نوعها بالصحافة المصرية تقدم حوافز مالية لإبداعات كتابها من خارج فريق عمل المؤسسة.

أما اليوم الجديد «Sport» فيضم محتوى رياضيا متميزًا، يتابع كافة الأخبار الرياضية المحلية والعالمية وأخبار المحترفين، مصحوبة بـ«إنفوجرافات» مميزة تضمن تقديم المعلومات بأسهل وسيلة ممكنة، وانطلاقًا من حرصنا على الاستفادة من كافة سمات الإنترنت، وأهمها «الملتيميديا»، أطلقنا قسمًا متخصصًا لصحافة الفيديو «TV» والذى سيعمل على متابعة كافة الأحداث المصورة، وعمل «فيديوجرافات» خاصة بها، إضافة إلى إنتاج فيديوهات مصنوعة من قبل فريق عمل القسم تعالج العديد من الموضوعات والأفكار.

إلى جانب تلك الأقسام الرئيسية، سيضم الموقع عددًا من الأقسام الأخرى التى تضمن تغطية كافة فنون العمل الصحفى بداية من الأخبار العاجلة والتقارير، والسياسة والفن والحوادث، والشئون الخارجية، والتوك شو، والاقتصاد والمحافظات والتكنولوجيا، والبرلمان، وغيرها من الأقسام.

عزيزى القارئ، لم يكن هذا التطوير وليد الصدفة أو نتيجة لجهد فردى من أحد، لكنه نتيجة عمل جماعى ساهم فيه فريق عمل متميز من شباب الصحفيين، والزملاء قيادات التحرير «إبراهيم موسى، وعماد خلاف، وأحمد عبد السميع، وأحمد سليمان، وطارق عزام، ومحمد فوزى، ومحمد شكر، ومحمد الزلبانى، ومحمد المهدى، وعمر القاضى، وثروت منصور»، إضافة إلى الزملاء فى الديسك بقيادة «أحمد متاريك»، وكتيبة السوشيال ميديا «نادر محمد، محمد مصطفى»، والزميل عبدالعظيم جمال المسؤول عن برمجة الموقع، والذى لم يبخل بجهد لإخراج الموقع بأجمل صورة، إضافة إلى مصمم الجرافيك المتميز عصام حسنى.

الشكر موصول لشبكة مراسلى «اليوم الجديد» بالمحافظات وفى قطاع الأخبار، وقسمى الإخراج والتنفيذ، وحتى أصغر متدرب فى الجريدة، ولو استطعت لذكرت كلًا باسمه.

كما أجد لزامًا على التأكيد أن ما وصلت إليه الجريدة اليوم وما ستصل إليه غدًا، لم يكن ليتحقق إلا بمساهمة كل من أخلص لهذه الجريدة بما لديه من خبرة.

كما أننى بوصفى رئيسًا لتحرير «اليوم الجديد»، أجد نفسى مدينًا بالكثير من الشكر لرئيس مجلس إدارتها رجل الأعمال المحترم أحمد التلاوى، الذى آمن بمفهوم الرسالة وطبّقه، وفتح الأبواب ومهد الطرق أمام هذه التجربة لتكتمل ولتصل إلى النور، فى وقت صارت به هذه المهنة وبالًا على مُلاّكها، والأستاذ علي عبدالعظيم المسؤول الإداري عن الموقع والجريدة.

عزيزى القارئ، نجدد العهد بأننا سنعمل على إنتاج محتوى مهنى يستحق كل ثانية تطالع فيها موقعنا الجديد، وأن نبذل قصارى جهدنا لنكون أهلًا لتحمل أمانة الكلمة، لم نتأخر أبدًا فى نشر متاعبك، ولن نكون أبدا تجارًا بها أو بوطننا الغالى.

كاتب المقال

هيثم الشيخ

رئيس تحرير جورنال اليوم الجديد 

اليوم الجديد