يجعله عامر يا حاج عامر

661
كتاب اليوم الجديد

محمد المهدي

الحاج عامر ذات نفسه لا يعرف متي سينتهي الدوري؟


الحاج عامر حسين رئيس لجنة المسابقات باتحاد الكرة المصري والمتحكم الأول والأخير في موعد بدء ونهاية المسابقات المحلية، ورغم ذلك فالحاج عامر لا يعرف متي سيبدأ الموسم ومتي سينتهي؟ فلا داعي للقلق "فكله ماشي"، وكله هيعدي طالما الحاج عامر موجودا وطالما أندية القمة الأهلي والزمالك تحصل منه على ما ترغب وما تريد، فلذا فالحاج عامر يضمن مكانه ويحجز مقعده ولن يتتزحز عنه حاليا أو مستقبلا. وبما أن رئاسة اللجنة عمل تطوعي فالحاج عامر طيلة الوقت "بيمسكنا من ايدنا اللي بتوجعنا"، مع كل أزمة أو هجوم يلوح بالاستقالة من منصبه وبعدها بساعات يعلن بقاءه بعد عدة اتصالات من مسؤولي الجبلاية ببقائه وحصوله على جميع الصلاحيات، وهو ما يذكرنا بفيلم " الشقة من حق الزوجة"، والممثل القدير عبدالله فرغلي (عبد المقصود) الذي كان يعمل مراقبا عاما بمصلحة حكومية ومع كل أزمة يجمع موظفيه ويلوح بالاستقالة من منصبه قائلا "أنا أقدم استقالتى وأقعد في البيت وكفاية علي إيجار العمارة"، في إشارة إلى امتلاكه عمارة تدر له دخلا شهريا، ولكن في الحقيقة فإنه يسكن في شقة بالإيجار، هكذا الحاج عامر يلوح بالاستقالة ولا يستقيل، يسمع الهجوم ضده ولا يتحرك، يري ويشاهد أن الكل مستاء من أفعاله ولكنه ودن من طين وأخري من عجين، طالما "المصلحة شغالة". في مصر لا تعرف موعد بدء المسابقات المحلية وأيضا لا تعرف موعد نهايتها.. في مصر يجهز الحاج عامر جدولا للمباريات كل 3 أسابيع لتحديد المواعيد..في مصر تؤجل مباريات لأندية القمة الأهلي والزمالك لمنحهما راحة إضافية نظرا لارتباطهما بمباريات بأفريقيا ويولع الدوري المصري وجدوله ومواعيده.. في مصر لا تعرف متي ستنتهي بطولة الدور هل قبل أم بعد بطولة أمم أفريقيا 2019؟.. في مصر لا تعرف هل ستستكمل مسابقة كأس مصر أم لا؟ في مصر الزمالك وصل إلى دور الأربعة بكأس مصر بينما الأهلي لم يخض لقاء دور 16؟ في مصر لا تعرف هل ستقام مسابقة السوبر المحلي أم لا؟ كل هذا سببه الحاج عامر ومواعيد وجداول الحاج عامر ومحاباة ومجاملة الحاج عامر للأهلي والزمالك.. حتي الحاج عامر ذات نفسه لا يعرف متي سينتهي الدوري؟.. هل سيقام لقاء السوبر المحلي؟ هل ستستكمل مسابقة الكأس أم لا؟ متي يلعب الأهلي مباراته بدور ال16 بالكأس أمام بيراميدز؟ من سيشارك في بطولتي أفريقيا النسخة الجديدة؟ الدوري المصري قوي ويشاهده الوطن العربي أجمع ولكن تصرفات وأفعال الحاج عامر تفقده قوته، تفقده رونقه، تفقد حلاوته وقوته، فهل نري دوري وكأس وسوبر بمواعيد ثابتة ومحددة من بداية الموسم لنهايته؟ أم سيتقدم الحاج عامر باستقالة جديدة شفهية ويعود لممارسة عمله بعدها بساعات؟ لك أن تعلم عزيزي القارئ، أن الدوري المصري يشهد أسوأ مراحله مع الحاج عامر، فلك أن تتخيل أنه تم تأجيل 11 مباراة للأهلي بعد وصوله لنهائي أفريقيا النسخة الماضية حيث لعبت كل فرق الدوري 16 مباراة بينما خاض الأهلي 5 مباريات فقط، ثم عاد الحاج عامر وقام بضغط مؤجلات الأهلي ليلحق بالركب، بل الأغرب من ذلك أن الأهلي لم يخض مبارياته بالترتيب المعتاد أو الموضوع منذ البداية بقرعة الدوري بل قلب الحاج عامر جدول الدوري واللي فاضي ييجيي يلعب مباراته المؤجلة مع الأهلي، أيضا الزمالك كان صاحب حظا من التأجيلات فتم تأجيل لقائه أمام المقاولون من قبل ‘الآن أمام الإنتاج الحربي، كل هذا لا يهم ولكن المهم أن الحاج عامر بخير ويجعله عامر يا حاج عامر.

كاتب المقال

محمد المهدي

كاتب صحفي 

 

اليوم الجديد