إيقاع الرئيس لا يلاحقه أحد

12/2/2019 5:28:25 PM
68
كتاب اليوم الجديد

حسام الأشقر


 

الإيقاع الذى ينتهجه الرئيس عبد الفتاح السيسى فى أدائه أداء جديدا على الدولة المصرية فى كل ربوعها، فقد وصل الإيقاع أقصى درجات السرعة، وبلغت الحكاية المصرية ذروة الحدث، ولم يعد بها مجال للتراجع، حتى إن رفاق الرئيس لا يجدون متسعا لالتقاط الأنفاس، فهو نفسه لايسمح بما نسميه رياضيا «تايم أوت»؛ إيمانا من سيادته بأهمية عنصر الوقت الذى أفقد الدولة المصرية الكثير والكثير.

تسارعت الأحداث وتشابكت عناصرها فى بناء شبه متكامل على كل الأصعدة، ولم تعد الأقلام تلاحق الإنجاز، ولم يعد الإنجاز يُحسب بالسنوات ولا حتى بالأشهر بل بالساعات، فاليوم الواحد يذخر بإنجازات متعددة، بلا ضجيج ولا مقدمات، اللهم إلا مراسم الافتتاح.

الدولة المصرية دخلت مرحلة التجديد الشامل رغم صعوبة الموقف، فلا تُوجد مؤسسة إلا وأصابها تغيير ما والبقية تنتظر، الرؤية شاملة والإيقاع متسارع، ولن يلحق به إلا من كان أهل له واجتهد فى تطوير إمكانياته.

واليوم تتلاشى من بيننا ملامح الترهل تدريجيا، ذلك الترهل الذى جثم على جسد مصر طويلا، وأفقدها نضارة الدولة الفتية، وتختفى رويدا رويدا مظاهر العشوائية، وأجزم أننا لو استطعنا ملاحقة إيقاع الرئيس لاختصرنا سنوات وسنوات فى مسيرة التنمية. 

شهدنا بالأمس القريب يوما مشهودا فى تاريخ مصر، فصباحه كان شاهدا على افتتاح أنفاق بورسعيد لربط سيناء بجسد الأمة، وتدشين منظومة التأمين الصحى التى طال انتظارها، ما يعكس رؤية القيادة السياسية الشاملة التى وعدت وأنجزت، فسيناء ظلت لسنوات عدة فى عزلة جعلت منها إقليما مستعصيا على الاستثمار والسكنى والعمل، فما كان من القيادة الواعية إلا أن أزالت أحد أهم أسباب ذلك، وهو العائق الجغرافى، بإقامة الأنفاق تحت قناة السويس، مزيلة بذلك عوائق العبور إلى أرض الفيروز، مما أدى إلى ظهور المشروعات السكنية وبزوغ فرص الاستثمار والمشروعات الصناعية.

كما كان تدشين منظومة التأمين الصحى ببورسعيد  أكبر دليل على مصداقية القيادة المصرية، وإصرارها على بذل كل الجهود من أجل مواطنيها وتخفيف معاناتهم من خلال رفع مستوى خدماتهم.

وكان ختام اليوم رائعا بإطلاق قمر الاتصالات المصرى، ما يعكس جدية القيادة وإيمانها بمبدأ الإنجاز أولا.

وبكل تأكيد، لا يتسع المقام لسرد كافة المشروعات القائمة على كل الأصعدة، لكن الذى يحدث اليوم فى مصر هو دليل على أن وعد الرئيس واقع، وأن طموحه لاسقف له، وأن وجه مصر سوف يتغير فى 2020 كما وعد سيادته.

السلبية الوحيدة فى كل ذلك، أن إيقاع بعضنا لايزال أقل بكثير من إيقاع الرئيس، فهو يهرول ونحن نحبو، هو ثابت واثق لا يهتزُّ ونحن مترددون مهتزون، هو مؤمن ببلده وبقدراتها ونحن نترنح مع ثرثرات جوفاء.

لهذا السبب استشعر الرئيس ضرورة التغيير فى موقع المحافظين، وبصدد نفس التغيير على المستوى الوزارى.

وحتى الآن، يظلُّ الرئيس هو مصدر الثقة الوحيد فى الدولة المصرية، فهو إن تحدث أوضح وأوجز وطمأن، وإذا فعل أجاد وأنهى وأعلن، وإذا صمت أدب وترفع وعلا، وإذا غضب ثار وعاقب وأفنى.

حفظ الله الرئيس لمصر وللمصريين، وأعانه علينا ولنا، وكلّل جهوده بالنجاح.

 

كاتب المقال

حسام الأشقر

اليوم الجديد