لماذا يفوز الجيش فى كل معاركه؟

10/5/2019 5:05:16 PM
317
كتاب اليوم الجديد

دينا المقدم


يمتلك الجيش المصرى دائما نصيب الأسد فى وجدان شعبه، فما من معركة مهما اختلف نوعها إلا وتجد شعب دائم النداء وجيش سريع الإجابة.

من بدايات الحضارة المصرية، والجيش يلعب دورا كبيرا فى الدفاع عن الحضارة المصرية ضد الغزاة، وعلى مر العصور قدّم الفكر العسكرى المصرى أرقى مفاهيم وتقاليد الجندية، وخاض الجيش المصرى معارك كبيرة ضد جيوش ضخمة.

الجيش المصرى حاليا من أقوى جيوش العالم، ويحتل المركز الحادى عشر على مستوى العالم، ومُسلح بأحدث الأسلحة، مصر بعدد سكانها الكبير بإمكانها تعبئة جيش ضخم جدا فى حالة الحرب، ومع إسرائيل بيعتبر الجيش المصرى أقوى جيش فى منطقة جنوب البحر المتوسط.

قال كلوت بك الطبيب الفرنسى: ربما يعد المصريين أصلح الأمم لأن يكونوا من خيرة الجنود، ومن صفاتهم العسكرية الامتثال للأوامر والشجاعة والثبات عند الخطر، والتذرع بالصبر فى مواجهة المحن والإقدام على المخاطرة، والاتجاه إلى خط النار وتوسط ميادين القتال بلا وجل ولا تردد.

هكذا الأمر ياسادة، تاريخ هذا الجيش وحاضره، يتحدثون دائما عن مؤسسة تدافع بكل ما أوتيت من قوة وصبر وجلد وترابط وحتى آخر قطرة دماء، أما فى المعارك الداخلية فما من أزمة تحدث لهذا الشعب إلا وتجد الجيش كان سببا فى حلها، سواء كانت أزمة ترتبط بمعيشتهم اليومية أو بحياتهم السياسية أو أى خطر يهدد أمن هذا الشعب.

وأنا دائما ما أتساءل لماذا دائما تفوز هذه المؤسسة فى كل المعارك؟ وأنا هنا لا أتحدث عن الانتصارات العسكرية فقط فيكفيه ما فعله أبطاله فى أكتوبر 1973م، والتى وصفها الرئيس السادات بأنها "معجزة بأى مقياس عسكرى" فى خطابه الشهير احتفالا بالنصر، وإنما أنا أتحدث أن بعض أزماتنا الداخلية التى بادر إلى حلها، مثل أزمة الخبر عام 2008 عندما حدثت أزمة الخبر فكانت الاستعانة بالجيش عبر سلسلة من الوحدات الإنتاجية التى أقامتها القوات المسلحة فى القاهرة والمحافظات، للمساهمة فى حل أزمة الخبر، بطاقة إنتاجية تصل إلى 6 ملايين رغيف يوميا، على الرغم من أنها مشكلة تنفيذية ليست من اختصاص هذه المؤسسة، ولكنها اعتبرتها مسألة حياة أو موت كالحرب، بعد أن طلب الشعب من الرئيس مبارك أن يتدخل الجيش لحلها.

وفى أزمتنا السياسية كان له أيضا دور عظيم، ففى 2013 كان لهذا الجيش أيضا دور هو الأعظم فى تاريخه المعاصر، وهى حرب أيضا من نوع آخر؛ الحرب ضد الإرهاب، بعدما قرر أن يحمى هذا الشعب من فصيل هو الأخطر والأكثر دموية (جماعة إخوان الدم)، التى فرضت إرهابها على هذا الشعب لمدة عام أذاقته جميع أنواع الخوف والرعب والعنصرية، ليعلن الجيش المصرى ويعلن حمايته الكاملة لهذا الوطن دون انشقاق، فوقف كالوتد ضد عاصفة الإرهاب ودمويتها يضحى بأبنائه من أجلنا نحن.

هذه ثلاث نماذج حية لدور هذا الجيش فى حياتنا، سواء فى الحرب أو فى حياتنا اليومية أو حياتنا السياسية ومحاربة الإرهاب، وكانت الإجابة أنه يفوز دائما فى معاركه لعدة أسباب، أهمها على الإطلاق إخلاصه وتفانيه وترابطه، والعقيدة الراسخة بداخله بأن أمن مصر لا تراجع عنه، ناهيك عن الالتزام والانضباط والإخلاص والأمانة واحترام الوقت التى تجرى بعروق أفراده.

أدام الله عزك ياجيشى العظيم، وحفظ رجالك فى ترابط إلى يوم الدين.

كاتب المقال

دينا المقدم

اليوم الجديد