المنشد عبد الله فؤاد: نحتاج من الإعلام تسليط الضوء علينا

5/16/2019 7:47:52 PM
المشاهدات204

عبد الله فؤاد


 

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

تزخر مصر بالكثير من الأصوات الشابة التى يظهر صوتها بقوة وعذوبة أثناء إلقاء التواشيح والابتهالات الدينية سواء التى كانت من التراث المصرى الزاخر بأعمال من سبقهم أو من خلال أعمال خاصة بهم يحاولون من خلالها أن يكون لهم المساحة التى تميز كلًا منهم عن الآخر، لذا بالتزامن مع شهر رمضان الكريم وهو المحرك الأساسى لزيادة نشاط المنشدين خلال تلك الفترة وانجذاب الجميع لسماع كل ابتهال فيه تضرع إلى الله وحب لرسول الله ويحمل فى طياته روحانيات دينية يزيد تعلق الفؤاد بها خلال هذا الشهر.

لذا كان لـ«اليوم الجديد» حوار مع المنشد الشاب عبدالله محمد فؤاد، 27عامًا، من مواليد محافظة المنيا مركز مغاغة قرية آبا، خريج دفعة 2016 من كلية الهندسة الإلكترونية جامعة المنوفية قسم الاتصالات.

كيف بدأت فى الإنشاد الدينى؟

بدايتى فى الإنشاد الدينى من سبع سنوات، كنت حينها فى مرحلة إعدادى هندسة تحديدًا، كانت هناك مسابقة للمواهب وكانت خاصة بالغناء وإلقاء الشعر ولم يكن بها ابتهال أو إنشاد دينى، وعن طريق الدعابة قدم لى أحد أصدقائى فى تلك المسابقة، والذى أدى إلى النداء على اسمى فوجدت نفسى بقوم بتقديم ابتهال لأول مرة.

ما هو الابتهال الذى قدمته فى المسابقة الأولى لك؟ وكيف كان شعورك حينها؟

قمت بتقديم ابتهال لمولانا الشيخ سيد النقشبندى، وكانت تلك اللحظة بمثابة البداية لى فى رحلتى مع الإنشاد الدينى، ووجدت حينها تشجيعًا غير مسبوق على الرغم أن المسابقة كانت غناء فقط ولكن مع ذلك حصلت على المركز الأول بالتصويت

ماذا قدمت بعد تلك المسابقة؟ وكيف بدأ طريقك فى الإنشاد الدينى بعد تلك التجربة؟

قمت بعد ذلك بتمثيل الكلية فى الإنشاد الدينى لفترة دامت 5 سنوات، حصلت خلال الـ5 سنوات على أول جامعة على التوالى فى مسابقة القرآن الكريم والابتهال الدينى، وفى السنة الأخيرة لى فى الدراسة حصلت على المركز الأول فى الإنشاد الدينى على مستوى الجامعات المصرية فى أسبوع شباب الجامعات.

وبعد الجامعة شاركت فى العديد من المسابقات والتى كان من بينها: مسابقة إبداع فى موسمها الثانى والثالث والرابع، حيث وقع الاختيار على وعلى 9 آخرين كأفضل مشاركين فى المسابقة، ثم تم جمعنا فى فريق وزارة الشباب والرياضة، بالإضافة إلى مشاركتى فى مسابقة الفائزون الدولية على مدار موسمين، فضلًا عن اجتيازى الاختبار الأول فى إذاعة القرآن الكريم وذلك لاعتمادى مبتهل.

هل نشأتك كان لها دور فى توجهك نحو الإنشاد الدينى؟

نعم فنشأتى كان لها تأثير كبير فى إتجاهى نحو الإنشاد والابتهال الدينى، حيث إننى انتمى لأسرة دينية ومما يستحق الذكر أنى خاتم للقرآن الكريم مُنذ كنت فى الصف الثالث الإعدادى وذلك تأثرًا بوالدى.

ماهو مستقبل الإنشاد الدينى فى مصر؟

الإنشاد الدينى مستقبله كبير فى ظل وجود شباب يهتم به ويعشقه وهذا ليس فحسب حيث إن الدراسة لهذا المجال القيم ذات أهمية كبرى، حيث إن مصر تمتلك الكثير من المبتهلين والمنشدين التى لم تتاح لهم الفرصة الإعلامية والظهور حتى الآن، وذلك كى يعبروا عن تفوقهم فى هذا المجال خصوصًا أن كل القدامى كان لهم تأثير بالغ فى أنفسنا.

من هم المنشدين القدامى أو الحاليين الذين يمثلون لك القدوة وتسير على خطاهم؟

جميع المنشدين القدامى لهم تأثير بالغ فى تكوين شخصيتى فى هذا المجال، حيث إنهم أعلام وقدوة فعلى سبيل الذكر لا الحصر أن جميع السابقين كان لهم الفضل وعلى رأسهم مولانا الشيخ النقشبندى، والشيخ محمد عمران، والشيخ طه الفشنى، والشيخ نصر الدين طوبار والشيخ كامل يوسف البهتيمى.

بينما نجد تنوع فى المنشدين الحاليين على الساحة، والذى من بينهم: الشيخ على الحسينى، والشيخ عبدالرحيم دويدار، فضلًا أن هناك بعضهم أثر فى تأثير كبير وهم: الشيخ عبدالتواب البساتيني

ماهو أكثر الابتهالات الدينية قربًا لك وتردده دومًا؟

أكثر ابتهال قريب لقلبى هو ابتهال فضيلة الشيخ عبدالتواب البساتينى وعنوانه «يامن تقاصر شكرى عن أياديه» حيث إنه يحمل فى كلماته مناجاة للمولى عز وجل.

ماهى مشروعاتك فى رمضان؟

سيتم عمل تسجيلات مع بعض القنوات لإلقاء ابتهالات وتواشيح عن روحانيات هذا الشهر الكريم، بالإضافة إلى أنه سيكون هناك ابتهالات جديدة لموضوعات مختلفة ستنال إعجاب المستمعين لها، حيث إنه فى الغالب سيكون ابتهال يجمع بين الدعاء والتضرع ومدح النبى المصطفى، وسأهتم بتقديم الابتهال الذى يحمل فى مضمونه قيم هامة كالصدق والأمانة والخلق الحسن ليكون صاحب رسالة قيمة.

من أكثر شخص كان له تأثير كبير فى حياتك وتكوينك؟

والدى رحمة الله عليه كان له تأثير واضح فى تكوينى ونشأتى، وكان السبب فى حفظى للقرآن الكريم فضلًا أنه كان مُشجعًا لى فى الدراسة والذى ظهر واضحًا فى تفوقى والتحاقى وتخرجى من كلية الهندسة، وأتمنى دومًا أدخل السرور عليه وهو فى قبره.

هل قمت بتقديم حفلات إنشاد دينى للجمهور؟

أتمنى أن أقوم بذلك إذا سنحت لى الفرصة ولكن حاليًا ملتزمًا بعملى فى الغردقة لذا أجد الكثير من الصعوبة النزول بطريقة دورية للقاهرة لتقديم الحفلات ولكنى مكتفى فى الوقت الحالى بتقديم الابتهالات والتواشيح فى الأمسيات الدينية بالغردقة مكان إقامتى فضلًا أننى إمام المسجد.

مادور «السوشيال ميديا» فى انتشار صيت الكثير من المنشدين الشباب؟

«السوشيال ميديا» لها دور كبير فى ذلك حيث إننى قمت بنشر عدد من الفيديوهات لى أثناء تقديمى للابتهالات الدينية والتى كان من بينها ابتهال للشيخ البساتينى حيث تمت مشاركته فى أكثر من صفحة وتعدى حينها  2 مليون مشاهدة، ووقتها حصلت على ردود أفعال كثيرة مُشجعة وداعمة لى.

هل بعد انتشار هذا الفيديو حدثك إحدى الشيوخ الكبار؟

لا، لأن اهتمامهم بـ«السوشيال ميديا» ليس كبيرًا مثلنا ولكن أكثر من شخصية عامة قامت بدعمى وتوجيهى لاستكمال هذه الرحلة التى بدأتها، وكان من بينهم: المنشد والملحن حسام صقر وهو من ضمن لجنة التحكيم فى مسابقة إبداع 4، ودكتور عبدالكريم صالح عضو لجنة مراجعة المصحف وهو من كبار علماء الأزهر الشريف.

هل الإعلام يسلط الضوء على الإنشاد الدينى بشكل كاف؟

 اهتمام الإعلام بمجال الإنشاد الدينى ليس كبيرًا، حيث من الضرورى على الإعلام أن يهتم بالمجال نفسه من خلال تقديم برامج ومسابقات خاصة به من خلال قيام شركات الإنتاج بتبنى المواهب ورعايتهم كى يصلوا إلى طريقهم الصحيح.

هل ترغب فى الحصول على الدراسة الأكاديمية فى الإنشاد الدينى؟

أريد ذلك ولكن هناك بعض العقبات التى تقف حائلًا أمامى، والتى من أهمها بعدى عن القاهرة لظروف عملى فى الغردقة.

 

 

اليوم الجديد