الزينة بتجمع المسلم والمسيحى

5/5/2019 3:14:52 PM
المشاهدات81

تصوير: محمد عصام




«رمضان فى مصر حاجة تانية»، هذا هو الشعور المسيطر دائما على كل المغتربين خارج مصر، وبالفعل عندما تتجول فى شوارع مصر، تجد روائح الشهر الكريم تفوح فى الأفق، كل المشاهد ستجعلك تشعر بمدى صدق هذه الجملة فما بين الأجواء التى تتهيأ لرمضان والفوانيس التى تمتلئ بها الشوارع وديكور الخيامية الذى يغلب على أكثر المطاعم والمحلات وأغانى رمضان الشهيرة، تجد الشباب المصرى بمختلف الشوارع والحوارى يتعاونون معًا لتركيب زينة رمضان كلًا بمنطقته وشارعه وبمدخل عمارته فى مشهد لن تراه خارج هذا الوطن كثيرًا.

واستمرارًا لتميز مصر وشوارعها رصدت «اليوم الجديد» شاب مسيحى اعتاد انتظار رمضان ليعلق الزينة مع شباب منطقته بشارع البشبيشى بمنطقة فايدة كامل بالقرب من البساتين إنه ماجد 45 عامًا والذى قال لنا: إحنا بقالنا فى الشارع 25 سنة، ودايما بنحب نشترك فى زينة رمضان بندفع ونعلقها ونهنى اخواتنا المسلمين بشهرهم الكريم.

وأضاف، حتى لو مش موجودين وهما بيلموا الفلوس لما بنيجى بندفع ونشترك معاهم، مافيش فرق بين مسلم ومسيحى، كله بيدفع زى بعضه ورمضان كريم علينا وعليكم إنتم بتصوموا وإحنا كمان بنصوم.

وأوضح أن تعليق الزينة ليس العمل الوحيد الذى يشارك فيه بشهر رمضان فهو يحرص كذلك على توزيع التمر والبلح بالشارع «وباكله كمان مع المارة كنوع من المشاركة ولأنى بحب الجو ده أوى».

وتحدث لنا الطفل محمد سيد طالب بالصف السادس مسئول جمع فلوس الزينة بالشارع قائلًا: «أنا كنت بطلع أقول للناس عايزين فلوس زينة رمضان.. وكل واحد بيدفع اللى عاوزه.. وفى الآخر بدى الفلوس لشباب المنطقة هم بيشتروا ويعلقوا وأنا أقف معاهم أساعدهم».

وأضافت إحدى المساهمين بالدفع فى زينة رمضان لنا أن زينة رمضان أصبحت عادة منذ قديم الأزل لم ولن يكتمل رمضان بدونها، وبالتالى فهى وجيرانها حريصون على المشاركة فى شراء الزينة كل عام، حيث أنها تضيف للشوارع روح من البهجة والأنوار المضيئة وتنسجم داخلها ألوان الزينة بين الأحمر، والأخضر، والأزرق، والأصفر الذى يعطى لرمضان رونقه.

وبينما نتجول فى شوارع القاهرة رصدنا فتيات تعلق زينة رمضان بإحدى الصيدليات، اقتربنا منهن وتحدثنا إليهن فقالت فاطمة 21 سنة: من زمان نفسى أشترك فى تعليق بس أسرتى بترفض أنزل الشارع أعلقها مع الشباب عشان العادات والتقاليد فقررت تعليقها فى البيت ومكان العمل لأنها بجد بتحسسنى بالبهجة وبفرحة رمضان ده غير أن الشكل العام للمكان بيبقى مبهج ومريح.





 

اليوم الجديد