ملف خاص| الإسكندرية «مهد الكنائس».. ترابها زعفران

المشاهدات


من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

تمزق حذاؤه من كثرة السير بين مدن ليبيا وصولا إلى الإسكندرية، وإذ به يذهب إلى الإسكافى أنيانوس فى الإسكندرية ليصلحه له، فدخل المخراز فى يده فصرخ: "يا الله الواحد"، فشفاه مار مرقس، وهى تلك اللحظة التى أصبحت نقطة تحول فى حياة المدينة الساحلية، لتتحول من مدينة وثنية إلى مهد الكنائس المسيحية لجميع الطوائف والجنسيات دون تفرقة.

وتتميز الإسكندرية باحتضانها لأول كنيسة فى مصر وأفريقيا وهى الكاتدرائية المرقسية بسبب تواجد كرسى مار مرقس الرسول بتلك المدينة واستشهاده بها وإيمان أهلها بدعوته وبإنجيله، لتنتشر المسيحية كالنار فى الهشيم بالرغم من الاضطهادات العديدة خلال العصر الرومانى، قبل أن تستقر الأمور بعد الفتح الإسلامى ويتم الحفاظ على الكنائس المتواجدة.

وفى القرن الـ19 خصص محمد على باشا والى مصر آنذاك، أراضى لبناء 22 كنيسة خاصة بالجاليات الأجنبية المنتشرة بالإسكندرية فى ذلك الوقت.

«اليوم الجديد» ترصد أقدم هذه الكنائس وهى: «المرقسية، سانت كاترين وسانت ريتا، الأسقفية، البشارة، الإنجيلية»، والتى أصبحت علامة تاريخية فى تاريخ الأمة المصرية ككل والمسيحية بشكل خاص، حيث تتميز بطابعها الأثرى وطابعها المعمارى المميز والمختلف وفقا لكل جنسية وطائفة، ما يجعلها كنزا سياحيا قبطيا على أرض «ماريا». 

اليوم الجديد